المجلس الوطني للصحافة: إصلاحات طموحة لتعزيز الصحافة كسلطة رابعة

(كش بريس/التحرير)ـ كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يهدف إلى تعزيز استقلالية الصحافة المغربية وتحويلها إلى سلطة رابعة حقيقية، قائمة على المهنية والمسؤولية واحترام الأخلاقيات.

وأشار الوزير، خلال عرضه المشروع أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، إلى أن الإصلاح يأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز الحكامة وضمان فعالية المجلس، لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام والاتصال. وأضاف أن هذا القانون يمثل محطة تشريعية جديدة لترسيخ الصحافة كفضاء حر للنقاش العمومي المسؤول والبناء، ودعم المسار الديمقراطي في البلاد.

إصلاحات مثيرة ومهمة

يشمل المشروع عدداً من المستجدات التنظيمية والقانونية، أبرزها:

المهنيون والناشرون يعترضون

رغم الطموح الإصلاحي، واجه مشروع القانون معارضة من بعض الصحافيين والناشرين المغاربة، الذين أعربوا عن مخاوفهم حول توسيع شروط العزل وتأثيرها على استقلالية المجلس، معتبرين أن بعض البنود قد تتيح تقييد حرية التعبير والقرار المهني للصحافيين. كما طالبوا بمزيد من الشفافية في آليات الانتخاب وتحديد المهام الانتقالية للجنة المؤقتة، خشية أن تُستغل الإجراءات لضبط العملية السياسية داخل المجلس قبل انتخاب الأعضاء المنتخبين.

مرحلة انتقالية دقيقة

لتفادي أي تعطيل، ستشرف اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر على تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين والناشرين، تحت إشراف قضائي لضمان نزاهة العملية واستمرارية عمل المجلس، مع وظيفة محددة زمنياً تنتهي عند تنصيب المجلس الجديد.

بين الطموح والجدل

يبدو أن مشروع القانون يحمل وعوداً كبيرة لتحويل المجلس الوطني للصحافة إلى مؤسسة أقوى وأكثر استقلالية ومهنية، قادرة على الدفاع عن حرية الإعلام وضمان دورها كسلطة رابعة مسؤولة وشفافة. ومع ذلك، فإن الجدل حول شروط العزل وآليات الانتخاب يظهر أن الإصلاح ليس سهلاً وأن توازن الحرية المهنية مع الرقابة القانونية سيظل محور نقاش محتدم في الأشهر المقبلة.

Exit mobile version