المحامي والحقوقي مصطفى المنوزي يناقش إمكانية إحالة ملف ثبوت الزوجية لتجاوز القضاة لسلطاتهم

بمناسبة قرب إسدال الستار على ” دينامية إدخال تعديلات على مدونة الأسرة ” ، وعلى هامش النقاش المفتوح حول الدور الإنشائي للقضاء الإداري أي علاقة القاضي الإداري بالنص ؛ هذا الأخير الذي يعاني من ضيق هامش ” التأويل ” وصعوبة استنباطه للقواعد متحررا من حرفية النص ؛ في العلاقة مع وجوب تقيد القاضي بحرفية النص بإسم احترام مبدأ سيادة القانون ( الفصل 110 من الدستور ) من جهة ؛ وبين ضرورة احترام مبدأ فصل السلطات ( الفصل 107 من الدستور ) من جهة ثانية ، ليطرح السؤال بحدة في حق القاضي المدني / الشرعي على الخصوص ، ما دمنا بصدد نقاش نازلة حول ثبوت الزوجية كما سنفصل لاحقا : كيف للقاضي الشرعي وبالأحرى أن يتجاوز نص المادة 16 م أسرة ؛ ويشرع لتمديد الأجل رغما عن حرفية ووضوح النص ؟ وأنتهز هذه اللحظة الديموقراطية لفتح هذا الحوار القانوني ، لكي أعيد نشر مقالة ذات الصلة تحت عنوان “” من أجل ترسيخ الشرعية القانونية قبل الحقيقة القضائية “” والتي ارفقتها بسؤال : (لماذا لم يطعن الوكيل العام بمراكش بالنقض في قرار سماع الزوجية ؟ )
وقبل ذلك أدعو إلى قراءة المقالة ( أو إعادة قراءة المقال ) مع استحضار إمكانية لجوء السيد الوكيل العام لمحكمة النقض الى إعادة إحالة الملف بعلة ” تجاوز قضاة الحكم لسلطاتهم طبقا للفصل 382 ق م م !

إليكم نص المقال :

“” كان لابد وأن نعود لبسط ولمناقشة تداعيات قرار محكمة النقض القاضي بجواز سماع دعوى الزوجية خارج الأجل ، فبعد صعوبة معرفة مآل القضية بعد إعادة إحالتها على محكمة الإستئناف بمراكش ، خصوصا وأن التطبيق الخاص بتتبع الملفات توقف ، من حيث الإعلام عند تاريخ الإحالة ورقمها ومضونها ، ولكن بفضل تعاون مكتب زميل توفقنا إلى بلوغ المآل ، حيث فوجئنا بأن هذه تعد أسرع قضية مدنية في الزمن القضائي ، وهو ما يشكل شذوذا عن المألوف والسياق ! وقبل التفصيل وجب التنويه بأنني قررت ألا أوجه أي نقد للقرار الإستئنافي إلا بعد التأكد من مآله وبعدم الطعن من جديد من طرف النيابة العامة أي بعد أن أحيل على الحفظ بتاريخ 21 /12 /2022 . ليطرح السؤال لماذا لم يطعن السيد الوكيل العام في القرار الإستئنافي الصادر بعد إحالة الملف من النقض ؟ رغم أن النيابة العامة طرف في الدعوى وهي من طعنت بالإستئناف في الحكم الإبتدائي والذي تم إلغاؤها إستئنافيا قبل أن يطعن فيه المدعيان بالنقض ويتم نقضه ، وقد دامت المدة ما بين صدور القرار الإستئنافي الأول لفائدة الوكيل العام وصدور القرار الإستئنافي بعد النقض أقل من نصف سنة ؛ فالقرار الإستئنافي الأول صدر بتاريخ ثامن مارس 2022 ، طعن فيه المستأنف عليهما / المدعيان يوم رابع أبريل 2022 ، وأحيل الملف على محكمة النقض بتاريخ 21 /04 / 2022 ، فصدر قرار محكمة النقض بتاريخ 12 / 06 / 2022 وبتاريخ 09/ 07 / 2022 ارجع إلى محكمة الإستئناف بمراكش ويوم 13 / 09 /2022 سجل بالمحكمة تحت عدد جديد 1049 /1611 /2022 ؛ وبتاريخ 16 /09 / 2022 تم تعيين المستشار المقرر ، وفي نفس اليوم أدرج في أول جلسة ؛ ثم تم تأخيره لجلسة 17 /10 / 2022 ثم جلسة 07 / 11 / 2022 وحجز الملف للمداولة لجلسة 21 /11/ 2022 وصدر القرار الإستئنافي بتأييد الحكم الإبتدائي ؛ وبعد إنصرام أجل الطعن بالنقض تمت إحالة الملف على الحفظ بتاريخ 21/ 12 / 2022 ؛ وبهذه السرعة يكون الملف قد حقق الإستثناء قياسا مع قضايا مماثلة ! ومن حقنا أن نتساءل عن موقف السيد الوكيل الذي عبر عنه من خلال المستنتجات بعد النقض و التي جاء في قرار محكمة الإستئنافي أنه تم الإدلاء بها من الطرفين ، أي عن موقفه من تعليلي محكمة النقض والذي اعتمدته محكمة الإستئناف بمراكش حرفيا ، وهي تبت في الملف بهيأة أخرى ؛ دون مناقشته ولا حتى الإشارة لصواب او عدم صواب الحكم الإبتدائي ولا حتى مناقشة أسباب الطعن بالإستئناف الذي تقدم به الوكيل العام ؛ وقبل التعليق حسن بسط تعليل محكمة الإستئناف كالآتي :
” وبعد المداولة طبقا للقانون:

Exit mobile version