
كش بريس/التحرير ـ صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة عمومية، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، الذي قدمه أديب بنبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان.
وأفاد بلاغ للوزارة أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، والذي شدد فيه الملك محمد السادس على ضرورة الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها.
وأضاف البلاغ أن مشروع هذا القانون يأتي أيضًا في سياق تنزيل مخرجات جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس بتاريخ 17 أكتوبر 2023، والمخصصة لقطاع التعمير والإسكان، لا سيما ما يتعلق بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، فضلًا عن تفعيل التوصيات الصادرة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وتلك الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص إعادة تموقع الوكالات الحضرية.
وأشار البلاغ إلى أن كاتب الدولة المكلف بالإسكان أكد، خلال تقديمه لمشروع القانون، أن هذا الأخير يندرج كذلك ضمن انخراط المغرب في إصلاحات عميقة تروم إضفاء الطابع الترابي على السياسات العمومية، وتحديث الإدارة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وضمان التقائية البرامج والمشاريع الترابية، إضافة إلى تعزيز القرب وتسريع دراسة وتتبع مختلف المشاريع.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مشروع القانون يهدف أساسًا إلى تمكين الوكالات الجهوية من إعداد رؤية للتخطيط الترابي على الصعيد الجهوي، وإعادة تحديد مهامها بما يراعي خصوصيات المجالات الحضرية والقروية.
كما أبرز أن مشروع القانون يكرس حكامة حديثة، من خلال إرساء مجالس إدارة فعالة، وتحديد صلاحيات تنفيذية واضحة، وإقرار آليات للتتبع والتقييم، إلى جانب إيلاء عناية خاصة للموارد البشرية عبر توحيد الوضعيات القانونية وضمان الحقوق المكتسبة.
وختم المصدر ذاته بأن بنبراهيم شدد على أن مشروع القانون يهدف بصفة عامة إلى تمكين المجالات الترابية والفاعلين المعنيين من مؤسسات عمومية جهوية منسجمة وذات بعد استراتيجي، قادرة على دعم ورش الجهوية المتقدمة، ومواكبة السياسات العمومية في مجال التعمير والإسكان، وتحفيز الديناميات الترابية بشكل مستدام ومندمج.



