كش بريس/التحرير ـ
خطا المغرب وفرنسا خطوة جديدة في مسار توطيد علاقاتهما الثنائية، من خلال توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تغطي مجالات حيوية متعددة، وذلك على هامش أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للتعاون، التي احتضنتها العاصمة الرباط يومي 15 و16 يوليوز الجاري.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقيات بحضور رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره الفرنسي سيباستيان لوكورنو، في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس منذ الإعلان عن “الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات الموقعة عددا من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الشؤون الخارجية والطيران المدني والنقل السككي والثقافة والتكوين والموارد المائية. كما وقع الجانبان خطاب نوايا يهم التعاون في مجال السياسة الخارجية النسوية، بهدف تعزيز تبادل الخبرات وتطوير آليات الدبلوماسية النسوية داخل المؤسستين الدبلوماسيتين وعلى مستوى المحافل الدولية.
وفي قطاع النقل الجوي، تم توقيع اتفاقية تحدد إطارا للتعاون في مجال الطيران المدني وفق خطة عمل تمتد لثلاث سنوات، تروم توسيع مجالات التنسيق وتبادل التجارب التقنية والمؤسساتية.
كما شهدت المناسبة توقيع اتفاقيتي قرض من الوكالة الفرنسية للتنمية، الأولى مخصصة للمساهمة في تمويل مشروع شبكة القطارات الإقليمية السريعة بجهة الرباط، والثانية لدعم السياسة المائية بالمغرب، بما يعكس اهتمام الجانبين بقضايا البنية التحتية والتنمية المستدامة.
وامتد التعاون ليشمل المجال البحري من خلال اتفاقية خاصة بالتكوين في العلوم البحرية، إلى جانب إطلاق آلية للتفكير المشترك حول سبل دعم منظومة صناعة ألعاب الفيديو بإفريقيا جنوب الصحراء، وتشجيع التعاون بين المركز الوطني الفرنسي للسينما والصور المتحركة وإدارة الاتصال التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية.
وفي المجال التربوي والثقافي، وقع الطرفان إعلان نوايا يتعلق بتدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا داخل شبكة التعليم الفرنسية، في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز التبادل الثقافي والتربوي بين البلدين.
وتأتي هذه الاتفاقيات في سياق الزخم الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية منذ الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي توجت بتوقيع الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي على “إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة”، فاتحة بذلك مرحلة جديدة من التعاون الثنائي القائم على توسيع مجالات الشراكة وتعميق التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جواد الدادسي: أطلال التناوب.. وحلم الديمقراطية المؤجل
مصطفى بنعزوز يكتب: كولاجات قابلة للتأويل (حناء…وملح)
سبتة.. تقرير مدني يرصد تشددا تجاه المهاجرين وتصاعدا لخطاب الكراهية
تقرير أممي يرصد فجوات حادة في خدمات النظافة والصرف الصحي بالمؤسسات الصحية المغربية