
كش بريس/التحرير ـ واصل المغرب خلال سنة 2025 ترسيخ حضوره في صدارة المشهد السياحي الإفريقي، بعدما حقق أداءً لافتًا مكّنه من استقطاب نحو 20 مليون سائح أجنبي، في حصيلة غير مسبوقة تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع، رغم الإكراهات المرتبطة بارتفاع تكاليف السفر وتقلبات الظرفية الدولية.
وأفادت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، شيخة النويس، في بلاغ لها، أن هذه النتائج تحققت رغم ظرفية عالمية تتسم بـ“الارتفاع الكبير في تكاليف الخدمات السياحية والشكوك المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية”.
وعلى المستوى الإقليمي، سجلت إفريقيا ارتفاعًا بنسبة 8 في المائة في عدد الوافدين الدوليين، مدفوعًا أساسًا بالدينامية التي يشهدها المغرب. وفي المقابل، حققت منطقة آسيا والمحيط الهادئ نموًا بنسبة 6 في المائة، وفقًا لتقرير المنظمة الأممية.
أما أوروبا، التي تُعد أكبر منطقة سياحية في العالم، فقد تصدرت فيها فرنسا وإسبانيا قائمة الوجهات، حيث سجلت 793 مليون وافد خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بسنة 2024، و6 في المائة مقارنة بسنة 2019، أي قبل جائحة كوفيد-19.
وفي القارة الأمريكية، حققت البرازيل نموًا قويًا بلغ 37 في المائة على أساس سنوي، بحسب المصدر ذاته.
ووفق معطيات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يُعزى الأداء الإيجابي للقطاع السياحي بالمغرب إلى تفعيل خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي تقوم بالأساس على تعزيز الربط الجوي، وهيكلة طاقات الإيواء، وتنويع العرض السياحي، والرفع من جودة الخدمات، وتحفيز الاستثمار على المستوى الترابي.
وقد واكبت هذه الدينامية تحقيق مداخيل سياحية قياسية، بلغت 124 مليار درهم إلى غاية نهاية نونبر 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 19 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به السياحة كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي الترابي.
وأشارت الوزارة إلى أن المملكة تطمح إلى استقبال 26 مليون سائح، والتموقع كوجهة سياحية مرجعية في أفق سنة 2030.



