
(كش بريس/خاص)ـ نعت الأسرة الجامعية المغربية رحيل الأستاذ عبد العزيز جسوس، أحد أبرز مؤسسي جامعة القاضي عياض بمراكش، وعلماً من أعلام الدرس النقدي والأدبي بالمغرب.
وُلد الراحل بمدينة مراكش سنة 1948، وتلقى تعليمه بثانوية ابن يوسف، حيث تتلمذ على نخبة من كبار الشيوخ وأعلام المعرفة، من بينهم: أحمد نوفل بن رحال، أحمد أملاح، محمد بلكوش، التهامي السكيتي، الرجالي الفاروقي، وعبد السلام جبران.
حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1968، ثم واصل دراسته بين 1968 و1972 بكلية الآداب، فرع فاس، ليتخرج بإجازة في اللغة العربية وآدابها، إضافة إلى شهادة الكفاءة التربوية من المدرسة العليا للأساتذة بفاس.
بدأ مساره المهني سنة 1972 أستاذاً للتعليم الثانوي بثانوية مولاي إسماعيل بقلعة السراغنة (1972 – 1976)، ثم بثانوية للا عودة السعدية بمراكش (1976 – 1981). وبعد ذلك التحق بكلية الآداب بمراكش، حيث درّس التعليم العالي من سنة 1981 إلى غاية 2013.
نال دبلوم الدراسات العليا سنة 1990 بميزة “حسن جداً” مع توصية بالطبع، تحت إشراف الدكتور حسن طلاب، في موضوع: الاتجاه النفسي في النقد العربي الحديث. كما حصل سنة 2002 على دكتوراه الدولة، بالميزة نفسها والتوصية ذاتها، في موضوع: إشكالية الخطاب العلمي في النقد العربي المعاصر، تحت إشراف الدكتور أحمد الطريسي أعراب.
كما تولّى بين 1990 و1992 رئاسة شعبة اللغة العربية وآدابها، وكان عضواً بمجلس الكلية واللجنة العلمية.
مؤلفاته:
- نقد الشعر عند العرب في الطور الشفوي (طبعة أولى 1995، وثانية 2008)
- خطاب علم النفس في النقد الأدبي العربي الحديث (2003)
- إشكالية الخطاب العلمي في النقد المعاصر (2004)
- قراءات في الأدب المغربي الحديث (2005)
إلى جانب ذلك، أغنى الراحل المشهد الأكاديمي بمئات المقالات والدراسات والمداخلات المنشورة في كتب جماعية ومجلات علمية محكّمة.
وخلال سنوات عطائه بكلية الآداب بمراكش، أشرف على تأطير أجيال من طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه، في موضوعات تتصل بالنقد القديم والمعاصر، والثقافة العربية، وتحليل النصوص الأدبية بمختلف أطوارها.
رحم الله الفقيد، وجعل علمه صدقة جارية.



