الملك يطلق مشاريع سككية كبرى لتعزيز التنقل المستدام بالدار البيضاء وضواحيها

(كش بريس/ التحرير)ـ

أشرف الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء في عمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، على إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع السككية المهيكلة بقيمة 20 مليار درهم، تشكّل ركيزة رئيسية لبرنامج وطني شامل رُصد له غلاف مالي إجمالي يبلغ 96 مليار درهم. ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير النقل الحضري والجهوي، ومواكبة النمو المتسارع للحاضرة الاقتصادية الكبرى، في أفق جعلها قطبًا رائدًا للتنقل المستدام منخفض الكربون.

برنامج وطني متكامل

تندرج هذه المبادرات ضمن رؤية استراتيجية يقودها جلالة الملك لتحديث الشبكة السككية على المستوى الوطني، استكمالًا لمشاريع سابقة من بينها خط القنيطرة – مراكش فائق السرعة (430 كلم) الذي أُعطيت انطلاقته في أبريل الماضي. ويشمل البرنامج تحسين الربط الجهوي بين القنيطرة والدار البيضاء، وتطوير منظومة صناعية وطنية لصناعة السكك الحديدية، بما يعزز حلول النقل الجماعي الصديقة للبيئة.

محطات من الجيل الجديد

تشمل الأشغال تشييد ثلاث محطات رئيسية كبرى:

تُنجز هذه المحطات في غضون 24 شهرًا، وفق معايير دولية للسلامة والجودة، مع تصميم يضمن الاندماج السلس مع باقي وسائل النقل من ترامواي وحافلات وسيارات أجرة.

خدمة قطارات القرب

على مستوى النقل الحضري، سيتم تطوير شبكة قطارات قرب بثلاثة خطوط رئيسية تمتد على 92 كلم، وتؤمن وتيرة قطار كل 7 دقائق ونصف. ويتضمن المشروع:

أثر اقتصادي واجتماعي

يُنتظر أن تنقل هذه الشبكة نحو 150 ألف مسافر يوميًا بحلول 2030، وأن تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، فضلًا عن تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات. كما ستعزز الربط الجهوي على محوري الجديدة وسطات برحلات كل 30 دقيقة، وتدعم خدمة “آيرو–إكسبريس” بين وسط المدينة ومطار محمد الخامس.

رؤية مستدامة

تعكس هذه المشاريع الطموحة رؤية الملك محمد السادس لإرساء بنية تحتية سككية متقدمة تُلبي احتياجات التنقل الحضري والجهوي، وتنسجم مع التزامات المغرب في مجالات التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يعزز مكانة الدار البيضاء قطبًا حضريًا واقتصاديًا على الصعيدين الوطني والدولي.

Exit mobile version