
كش بريس / خاص ـ في إنجاز علمي يجسّد الحضور المتزايد للكفاءات المغربية داخل فضاءات البحث العلمي الدولية، التحقت نورة الدحماني، طالبة الدكتوراه في علوم الأرض وتقنيات الاستشعار عن بُعد بكلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، مؤخراً، بمختبر علوم المحيط الحيوي بمركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، حيث ستزاول مهامها كمساعدة باحث، وذلك في إطار انتسابها إلى رابطة أبحاث جامعات جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية (SURA).
ويأتي هذا الالتحاق عقب مشاركة الباحثة المغربية في مشروع بحثي ممول من قبل وكالة “ناسا”، أسهمت من خلاله، بشراكة علمية مع جامعة محمد السادس متعددة التقنيات (UM6P)، في عمليات جمع وتحليل والتحقق من موثوقية معطيات جغرافية مكانية، شملت الأسطح غير المنفذة ومتوسط علوّ المباني بعدد من المدن المغربية. ويهدف هذا المشروع إلى تعميق الفهم العلمي للديناميكيات الحضرية، وتتبع انعكاساتها المباشرة على المناخ المحلي والأنظمة البيئية.
ويقوم البحث الذي تُنجزه نورة الدحماني في إطار سلك الدكتوراه، داخل مختبر “AQUABIOTECH”، على استثمار معطيات الأقمار الصناعية وتكنولوجيات الاستشعار عن بُعد المتقدمة، بغية تحليل التفاعلات المعقدة بين مناخ سطح الأرض والنظم البيئية الأرضية، خاصة في المجالات الحضرية والزراعية، وذلك في سياق التحولات المناخية المتسارعة ومتطلبات التنمية المستدامة.
ويبرز هذا التعاون العلمي مع وكالة “ناسا” المكانة المتقدمة التي أضحت تحتلها الكفاءات البحثية المغربية، كما يعكس الإشعاع الدولي المتنامي لجامعة القاضي عياض، وقدرتها على الانخراط في مشاريع علمية ذات امتداد عالمي، تتناول قضايا آنية من قبيل التغير المناخي والتحولات الحضرية.
وبهذه المناسبة، عبّرت نورة الدحماني عن بالغ امتنانها لمشرف أطروحتها، الأستاذ الدكتور محمد يعقوبي، وللدكتور لحوري بونوا، نائب مدير المختبر، تقديراً لما قدماه لها من دعم علمي ومواكبة أكاديمية مستمرة. كما نوهت بالدور الذي اضطلعت به رابطة جامعات جنوب شرق الولايات المتحدة (SURA) في تمكينها من هذه الفرصة البحثية النوعية.
وأكدت الباحثة المغربية، في تصريح بالمناسبة، أن “المشاركة في البحث العلمي داخل وكالة ناسا تشكل شرفاً كبيراً ومصدر فخر حقيقي، وتمثل محطة مفصلية في مساري الأكاديمي والبحثي”.
وتجسّد المسيرة العلمية لنورة الدحماني نموذجاً مشرفاً لقدرة الشباب المغربي على التميز والإبداع في مجالات العلوم الدقيقة والبحث العلمي، لاسيما في القضايا المرتبطة بالمناخ الحضري والاستدامة، بما يعزز الحضور العلمي للمغرب ويكرّس مكانته على الصعيد الدولي.





