كش بريس/التحرير ـ في مشهد قضائي يعكس تداخل الرياضة بالقانون، أعادت محكمة الاستئناف بالرباط ترتيب مآلات ملف الشغب الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، واضعةً حداً لمرحلة جديدة من الجدل الذي رافق تلك الليلة الكروية المشحونة.
فقد قررت المحكمة، أمس الاثنين، تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعاً سنغالياً، مع تثبيت عقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذا، رغم استمرار المتهمين في إنكار تورطهم في أعمال العنف التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله.
وخلال جلسة الاستئناف، اتسمت المرافعات بحدة لافتة، حيث أوضح الدفاع، عبر مترجمين للغة “الولوف”، أن دخول المشجعين إلى أرضية الملعب لم يكن فعلاً احتجاجياً، بل نتيجة حالة هلع وتدافع هرباً من مقذوفات، في سياق وصفوه بالفوضوي. غير أن النيابة العامة تمسكت بروايتها، رافضة طلب عرض تسجيلات الفيديو للتحقق من الهويات، معتبرة أن حالة التلبس قائمة وأن الوقائع موثقة على نطاق واسع.
وتعود جذور هذه القضية إلى أحداث 18 فبراير الماضي، حين اندلعت أعمال شغب عقب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، أبرزها إلغاء هدف للمنتخب السنغالي واحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي أضاعها إبراهيم دياز. ورغم انتهاء المباراة بفوز السنغال (1-0)، فقد اعتُبرت منهزمة إدارياً (0-3)، في ملف لا يزال معروضاً على أنظار محكمة التحكيم الرياضي “طاس”.
وتوزعت الأحكام المؤيدة بين تسعة مشجعين حُكم عليهم بسنة سجناً نافذاً وغرامة قدرها 5 آلاف درهم، وستة آخرين بستة أشهر، فيما نال ثلاثة مشجعين عقوبة ثلاثة أشهر حبسا نافذاً وغرامة ألف درهم.
وبين منطق القانون وتعقيدات الشغف الكروي، يظل هذا الملف شاهداً على لحظة انفلات جماعي تحوّلت إلى قضية قضائية، في انتظار ما ستؤول إليه باقي المسارات القانونية المرتبطة بهذه الواقعة.

اختلالات مالية تقود إلى إعفاء مسؤولة في قطاع الصناعة السينمائية
نقابة التعليم العالي تجدد رفضها لقانون 59.24 وتحمل الحكومة المسؤولية
مراكش تحتفي بالأدب الإفريقي في دورة تراهن على المخيال والتحول