
ـ نسبة ملء السدود تقفز إلى 74% بعد سنوات الجفاف ـ
كش بريس/التحرير ـ بعد سنوات من القلق المرتبط بندرة الموارد المائية، بدأت مؤشرات الانفراج تتبلور بشكل واضح في المغرب خلال السنة الجارية، حيث سجلت السدود الوطنية تحسناً لافتاً أعاد الأمل في استقرار التوازنات المائية ودعم النشاط الفلاحي بمختلف جهات البلاد.
ووفق معطيات وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة ملء السدود، إلى حدود مساء أمس الجمعة، نحو 74,14 في المائة، مقابل 38,36 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً استثنائياً في مستوى المخزون المائي.
ووصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى 12.723,29 مليون متر مكعب من أصل سعة إجمالية تقدر بـ17.161,92 مليون متر مكعب، في تطور من شأنه التخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي طبع السنوات الأخيرة.
وعلى المستوى الجغرافي، أظهرت الأحواض المائية بدورها أداءً إيجابياً متفاوتاً، إذ حققت عدة مناطق نسب ملء مرتفعة تجاوزت في بعض الحالات 90 في المائة.
وتصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر امتلاء بنسبة بلغت 96,34 في المائة، بعدما كان لا يتجاوز 54,41 في المائة السنة الماضية، مع تسجيل مستويات شبه كاملة في عدد من سدوده الكبرى. كما جاء حوض أبي رقراق في مرتبة متقدمة بنسبة 92,71 في المائة، مدعوماً بارتفاع مخزون سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يزود محور الرباط-الدار البيضاء بالماء الشروب.
بدوره، حافظ حوض اللوكوس على وضعية مريحة بنسبة 91,75 في المائة، فيما سجل حوض سبو، باعتباره أكبر خزان مائي بالمملكة، نسبة ملء بلغت 85,88 في المائة، مدفوعاً بارتفاع منسوب سد الوحدة.
وسجل حوض ملوية تحسناً ملحوظاً ببلوغه 72,09 في المائة، مقابل 43,86 في المائة السنة الماضية، وهو ما يرتقب أن ينعكس إيجاباً على الأنشطة الفلاحية بالجهة الشرقية. كما عرف حوض أم الربيع انتعاشة مهمة، إذ ارتفعت نسبة الملء به إلى 59,92 في المائة بعد أن كانت في حدود 10,69 في المائة فقط، مع تحسن واضح في مستويات سدود رئيسية كـبين الويدان والمسيرة.
وفي السياق ذاته، ارتفعت نسبة ملء حوض سوس ماسة إلى 56,05 في المائة، مقابل 21,76 في المائة السنة الماضية، فيما بلغ حوض زيز كير غريس 54,58 في المائة. أما حوض درعة واد نون، فرغم تسجيله أدنى نسبة ملء بـ40,22 في المائة، فإنه بدوره عرف تحسناً مقارنة بالسنة الماضية.
وتعكس هذه المؤشرات تحوّلاً إيجابياً في الوضعية المائية الوطنية، بما يعزز آفاق الأمن المائي ويدعم استقرار الأنشطة الفلاحية، في انتظار ترسيخ هذا المنحى عبر تدبير مستدام للموارد المائية.





