
د سارة حامد حواس
(Places)ُ الأماكِن
كَم كَانَت الأَزهَارُ حَمرَاءَ
في ذَلِك المَمَرِّ الضَّيقِ
الذي اعتَدْنَا الِّلقاءَ فيه
حَيثُ التَقَينَا مَرَّاتٍ كثيرةً.
أرَاكَ جَالِسًا هُنَاكَ
على دَرَجٍ حَجَرِيٍّ.
على شَعرِكَ الذَّهَبِيِّ
سَقَطَ الهَوَاءُ المُتَيَّمُ.
كَانَت الأَزهَارُ حَمرَاءَ للغَايَةِ
على بَابِ كُوخِنَا ؛
غطَّى الأَرضَ الضَّوءُ الدَّافىءُ،
انتَشَرَ و تَدَفَّقَ.
كَانَ اللَّبلاَبُ أسوَدَ جِدًّا،
و الأزهَارُ حَمراءَ جِدًّا.
لقَد ذَبُلَت على الجِذْعِ
كَيف أتَذَكَّرُهَا.
هل تَتذَكَّرُ أَيضًا ؟
السَّمَاءُ كَانَتُ زَرْقَاءَ للغَايةِ.
عَينَاكَ كَانَتا أكثَر ذَكاءً.
(وحدَهُمَا كَانَا صاَدِقَين.)
كُنا نَتَجَوَّلُ جِوَارَ البَحْرِ
مُهتَدِييْنِ بِنجْمٍ مَحظُوظٍ
مَعرُوفٍ في العُصُورِ القَدِيِمَةٍ
كَم كان مُدهِشًا أن نَتَنَفَّسَ الهَوَاءَ.
لَقَد سَئِمتُ من جُدرَانِ الكُوخِ ،
من شَجَرَةِ البَلُّوطِ شَجَرَةِ الطُقسُوسِ،
سَئِمتُ من تَسَاقُطِ الثَّلجِ ،
لم يَكُن هُنَاكَ مَكَانٌ للذِهَابِ إلَيهِ.
لقَد سَئِمتُ من الأزرَقِ والأخضَرِ ،
من المَطَرِ البَارِدِ والنَّدى،
من المشْهَدِ المُتَعَرِّجِ المُتَوَاري
سَئِمتُ كُلَّ شَيءٍ إلَّاكَ.

…………………..
*شجرة الطقسوس :
طقسوس توتي أو طقسوس أوروبي أو الزَّرْنَب أو الرَّيْحَان التُرْجَانِي أو سَرْو تُركِسْتَان أو رجل الجراد هو نوعٌ من النباتات يتبع جنسالطقسوس من الفصيلة الطقسوسية، و اسمها العلمي Taxus baccat , وهو نوع من الأشجار يصل ارتفاعها إلى خمسة عشر مترا،لحاؤها أحمر وتميل أغصانها إلى أسفل وأوراقها طويلة، رفيعة ومُعمِّرة أما أزهارها المذكرة صفراء صغيرة تنمو عند قاعدة الأوراق وثمارهاعنبية حمراء أو صفراء وفي داخلها بذرة سمراء، يكثر نموها بريًّا بشمال أفريقيا وأوروبا وشمال إيران وجنوب غربي آسيا. وتُزْرَعُ عادةً فيالمقابر.

الأسرُ الغَريبُ (Strange Captivity)
لن تُغَادِرَ أبَدًا
برغم أنَّني ألقيتُكَ
بَعِيدًا عَنِّي مِرَارًا ،
شَاردٌ كَشَبَحٍ
غيرُ مَدفُونٍ بِقَلبِي.
تَتخَلَّلُنِي من الخَارِجِ و الدَّاخِلِ
بشَفَافِيةٍ ورِقَّةٍ أولًا
ثم أكثر دِفئًا وقُربًا وعُمقًا
تَتَسلَّلُ إلى نَومِي.
ثُمَّ أعلى فأعلى ،
حتى يُهَدِّىءَ دَمِي أنفَاسِي
عَزِيمَتُكَ .. إرَادَتُكَ القَوِيةُ
يَتَجَاوَزَانِ جُدرَانَ المَوتِ.
الشَّبحُ ذُو العُينيْنِ المُتَوَهِجَتيْنِ ،
أنهَى الحَياةَ دَاخِلِي .
اسمَحُوا لي أنْ أُخَلِّدَ
أَسْرِي الغَرِيبِ.
لن يَقرَأَ أحدٌ ذلك في الأفكَارِ
لا يَترُك ذلك أثَرًا لتَوَتُرٍ في الدَّمِ،
ثِمَّةَ كَلِمَاتٌ أُبِيحَت للمَطَرِ لن يَلتَفِتَ أحَدٌ إلى التَّفَاني


مركز الذاكرة المشتركة يمنح جائزته الدولية لسنة 2026 للمركز الدولي للعدالة الانتقالية ويكرّم الحقوقي محمد النشناش
دار الشعر بمراكش تفتح حواراً بين القصيدة والركح: شعرية النص المسرحي في فن الدمى
سعيد يقطين شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة الدولي للكتاب.. حوار في مجلة «كتاب» يضيء مساره النقدي
كوكاس يكتب كطالوغ “تاريخ مختصر للعبث” ويحاكم الجنون البشري من شرفة المجرّات