“تقطير الزهر” ربيع مراكش الذي لا ينتهي

نظمت مؤسسة المثقف المراكشي الأستاذ عبد اللطيف أيت بنعبدالله، بتعاون مع جمعية منية بمراكش، حفل افتتاح العلامة السياحية “طير أبابيل” بالشريفية، موازية بحفل تقطير الزهر الثقافي الموسمي.

وجرت مراسيم إطلاق مشروع تقطير الزهر، المعروف تاريخيا بتقاليد مغربية راسخة، بإعطاء الأبعاد المستحقة لهذه المناسبة، التي ترسخ لدى اهل مراكش، ومدن مغربية عديدة، تقاليد وأعراف تجود بنظائر السعادة وفرائد الأفراح في الربيع الملهم الزاهي.

وحضر المناسبة مثقفون ورجال أعمال وإعلاميون ووجوه بارزة في مجالات مختلفة، حيث تم تقديم نبش استعادي تاريخي لمظاهر الاحتفاء بموسم تقطير الزهر، الذي أضحى بعدا ثقافيا بابعا من فعل نشطاء مدنيين، تقودهم فكرة إحياء الشعلة وإمدادها بفورة الإبداع وروح الإشادة.

وحسب الباحث جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية منية، فإن الحدث يشكل ثقافة لامتداد تاريخ مشرق في بنية المدينة. “وسنسند التجربة بتأطير ملتقى يقارب الفكرة، ويوظفها في شكل نداء ذي أبعاد ثقافية وتربوية واجتماعية”.

وكان الكنسوسي، قد أعلن رسميا تخصيص يوم 26 من مارس الجاري، منطلقا لتفعيل الفكرة، وتجسيدها على مستوى التأطير والإحاطة بأهدافها وطرق تصريفها.

وفي هذا الخصوص، نقدم هذه الكلمة، وهي من إبداع الفنانة الأستاذة حليمة بوصديق، تتحدث فيها عن مفهوم “تقطير الزهر” و”أبعاده ودلالاته”:

مراسم تقطير ماء الزهر ـ

للأسر المراكشية إلمام كبير بفن العيش و صنع لحظات الفرح و البهجة، فالنزاهة و عاشوراء و الدقة المراكشية و غيرها من لحظات الفرح كانت وراء تسمية مراكش بمدينة البهجة. و زهرية مراكش من إبداعات نساء الحمراء،  حفيدات زينب النفزاوية، حافظن عليها من جيل إلى جيل و جعلنها مناسبة ثمينة لاقتبال فصل الربيع، حيث  تخرج المراكشيات قطاراتهن من رفوفها و تستعد لخلق اللحظة الجميلة و لم الشمل و إدخال الفرحة على أفراد الأسرة الكبيرة و الصغيرة.


في أجواء عائلية مرحة كانت الأسر المراكشية تقيم مراسم تقطير الزهر ( شجرة النارنج او الزنبوع) تشرف عليها ربة البيت في طقوس تبدأ بالطهارة و الصلاة ركعتين ثم الصلاة على النبي استعدادا للتعامل مع روح الزهرة في عملية تقطير تستغرق ساعات طوال.
تتكون القطارة أو الانبيق من تلاث طبقات :

Exit mobile version