تنسيقية للأساتذة بجهة مراكش آسفي تنتقد تدبير الحركة الانتقالية وتطالب بفتح تحقيق في اختلالات مزعومة

كش بريس/التحرير ـ

وجه المجلس الجهوي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بجهة مراكش آسفي انتقادات حادة للطريقة التي دُبرت بها الحركة الانتقالية الخاصة بأطر التدريس، معتبرا أن النتائج المعلنة أفرزت، بحسب تعبيره، عددا من الاختلالات التي تستدعي المراجعة، وأثارت تساؤلات بشأن مدى احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

وأوضح المجلس، في بيان، أن عددا من المناصب ظل شاغرا بعد الإعلان عن نتائج الحركة، رغم وجود مترشحين تقدموا لشغلها، معتبرا أن هذا الوضع حرم العديد من الأستاذات والأساتذة من الاستفادة من حقهم في الانتقال وتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.

وأضافت التنسيقية أن انعكاسات هذه الوضعية لن تقتصر على الأطر التربوية، بل ستطال المؤسسات التعليمية التي ستواصل، وفق تقديرها، مواجهة الخصاص في الموارد البشرية خلال الموسم الدراسي المقبل، الأمر الذي قد يؤثر على السير العادي للدراسة وظروف تمدرس التلاميذ.

كما انتقد البيان طريقة تدبير نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بسلك التعليم الابتدائي، مشيرا إلى أن النتائج نُشرت ثم سُحبت مرتين في أقل من يوم واحد قبل إصدار نسخة ثالثة، وهو ما اعتبرته التنسيقية مؤشرا على وجود ارتباك في تدبير هذا الاستحقاق على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.

وفي السياق نفسه، أثارت التنسيقية ما وصفته بملفات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية، من بينها ادعاءات تتعلق باستعمال وثيقة زواج مزورة للاستفادة من امتياز الالتحاق بالزوج خلال الحركة الانتقالية لسنة 2024 بإقليم الرحامنة، معتبرة أن المسؤولين عن هذا الملف، بحسب روايتها، لم يخضعوا لأي مساءلة إدارية أو قضائية.

كما تحدث البيان عن ما وصفه بوجود ممارسات مرتبطة بـ”المتاجرة في بعض التكليفات”، متهما أشخاصا يقدمون أنفسهم كفاعلين نقابيين بالوقوف وراء هذه الأفعال مقابل مبالغ مالية، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي توضيح أو رد من الأطراف المعنية.

وسجل المجلس الجهوي أيضا ما اعتبره تقاعسا من طرف الأكاديمية الجهوية في اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن مديرة الثانوية التأهيلية رأس العين بإقليم الرحامنة، متهما إياها بارتكاب مخالفات إدارية وتجاوز اختصاصاتها في تنفيذ نتائج الحركتين الانتقاليتين الوطنية والجهوية، وفق ما جاء في البيان، دون أن يصدر أي موقف رسمي من الجهات المعنية بخصوص هذه المعطيات.

ودعت التنسيقية الأكاديمية الجهوية إلى مراجعة نتائج الحركة الانتقالية ومعالجة ما تعتبره اختلالات شابت تدبيرها، مع فتح جميع المناصب الشاغرة أمام التباري وفق معايير الشفافية، والإسراع في البت في الطعون المقدمة من المتضررين، إلى جانب فتح تحقيق في مختلف الملفات التي أثارتها وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

وختم المجلس الجهوي بيانه بتحميل الجهات المشرفة على تدبير الحركة الانتقالية مسؤولية ما وصفه بالاختلالات المسجلة، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ أشكال احتجاجية تصعيدية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه ومعالجة الملفات التي يطرحها.

Exit mobile version