تنسيقية نسائية تدعو المجلس العلمي الأعلى إلى مراعاة تحولات الواقع ومبدأي العدل والمساواة

ـ على إثر إحالة الملك بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة ـ

(كش بريس/ فوزية رفيق) ـ سارعت تنسيقية نسائية، تضم أكثر من 30 منظمة حقوقية نسائية وطنية، على إثر إحالة بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، على المجلس العلمي الأعلى ، من أجل اجتهاد متنور يراعي تحولات الواقع وينسجم مع مبدأي العدل والمساواة، إلى إصدار بيان يتضمن مجموعة من المقترحات، حول الموضوع.

 وحسب بيان للتنسيقية، توصلنا بنسخة منه، صدر عقب التئام عضوات “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة” يوم 1 يوليوز 2024 في اجتماع موسع ضم مكوناتها المتمثلة في حوالي 33 جمعية نسائية وحقوقية فاعلة في مختلف مدن المغرب بمناسبة صدور بلاغ الديوان الملكي بخصوص إحالة بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة على المجلس العلمي الأعلى، وذلك من أجل التداول في دلالات هذه الخطوة، والتأكيد على انتظارات الحركة النسائية المغربية بشأن التغيير المرتقب الذي سيشمل مدونة الأسرة.

 وقال البيا، أنه “بعد اطلاعها على مضمون البلاغ، واستحضارها لمضامين الرسالة الملكية الداعية لإعادة النظر في مدونة الأسرة بهدف تجاوز الاختلالات التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، وملاءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني، خلصت إلى تثمين عمل الهيئة المكلفة بإعداد المقترحات، والتي حرصت على تضمين تقريرها اقتراحات، تطلب بعضها تعميق النقاش والرجوع إلى مؤسسة دستورية”.

وأضاف المصدر ذاته، أن التنسيقية النسائية للتغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة إذ تؤكد تقديرها لعمل الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، تعتبر أن إحالة بعض المقترحات على المجلس العلمي الأعلى بصفته مؤسسة دستورية هو إشارة قوية الى احترام الدستور كقانون أسمى يؤطر العمل التشريعي ، مما يحتم اعتبار مقتضياته في كليتها وضرورة اعتماد اجتهاد منفتح وبناء لضمان إعمال كل المبادئ التي ينص عليها و أهمها مبدأي المساواة وعدم التمييز وموجبات تأصيل الخيار الديمقراطي الذي لا رجعة فيه ، كما أن هذه الإحالة من شأنها أن تضع حدا لبعض التصريحات التي تستغل الدين من أجل مناهضة أي تغيير لمقتضيات مدونة الأسرة يحقق هدف التجديد والتحديث والملاءمة بين النص والواقع، وبالتالي يعزز اختيار التغيير الذي يراعي حقوق جميع أفراد الأسرة بدون تمييز.

واعتبرت التنسيقية النسائية أن النظر في بعض مقترحات الهيئة ضامن للمساواة والعدل في كل الوضعيات والحالات، من طرف أعضاء المجلس العلمي الأعلى من الضروري مراعاة:

وأكدت التنيقية، أنه “وفي انتظار أن تصدر مدونة جديدة عصرية ديمقراطية ومساواتية، تقدم إجابات عادلة للمشاكل التي تواجهها النساء، وفي انتظار أن تتضح معالم مشروع قانون أسرة واضح ودقيق في منطلقاته ولغته ومقتضياته، يقطع بشكل عميق وشمولي مع كل مظاهر الحيف والتمييز المنتهكة للحقوق الإنسانية للنساء والأطفال، كتعدد الزوجات وتزويج الطفلات، وحصر حق الولاية القانونية على الأبناء بيد الأب دون الأم، وحرمان الأطفال من حقهم في نسب أبيهم، والتمييز في الإرث، وعدم ضمان حق المرأة في الثروة الأسرية بشكل منصف وعادل، وغيرها من مظاهر التمييز التي يتضمنها نص المدونة، لأن الواقع تجاوزها ولم تعد ملائمة للسياق المغربي”.

معبرة عن أملها، أن تشكل محطة ” الإحالة على المجلس العلمي الأعلى لبعض مقترحات الهيئة ” مناسبة لتعزيز المجهودات الرامية إلى “إعادة النظر في مدونة الأسرة” بشكل ينسجم مع اختيارات المغرب والتزاماته الدستورية والدولية، ومع التقدم المنتظر في مجال التشريع الأسري، الذي ينبغي أن يعد مثله مثل بقية القوانين التي تنظم العلاقات الاجتماعية، ضامنا لحماية حقوق الأفراد دون أي تمييز بسبب الجنس.

هذه لائحة الجمعيات الموقعة على البيان:

Exit mobile version