كش بريس/ خاص ـ
وجهت المحامية بهيئة الرباط ورئيسة جمعية عدالة، جميلة السيوري، انتقادات إلى وزير العدل، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع ساكنة تارودانت، معتبرة أن حديثه عن منتقديه على مواقع التواصل الاجتماعي اتخذ، بحسب تعبيرها، نبرة يغلب عليها الوعيد بدل الإقناع والحوار.
وقالت السيوري إن حرية التعبير «ليست امتيازاً يمنحه رجل دولة، ولا رخصة يمكن سحبها ممن ينتقده»، معتبرة أن انتقاد المسؤولين العموميين ومساءلة خطاباتهم ومواقفهم يندرجان، من وجهة نظرها، ضمن الحقوق الطبيعية في مجتمع ديمقراطي.
وأضافت أن من يوجه انتقاداً إلى مسؤول عمومي أو يعارض مواقفه «لا يرتكب جريمة»، وإنما يمارس حقه في التعبير عن عدم الاتفاق مع الخطاب الرسمي، مشيرة إلى أن المسؤول العمومي، بحكم موقعه، تظل تصريحاته ومواقفه محلاً للنقاش والمساءلة العمومية، سواء كان مقبلاً على الاستحقاقات الانتخابية أم لا.
وفي انتقاد مباشر لمسار وزير العدل، استحضرت السيوري ما وصفته بـ«التناقضات» وتبدل الخطابات والمواقف بحسب المواقع والمراحل، معتبرة أن الممارسة السياسية تفرض على المسؤول أن يظل مسؤولاً عما صدر عنه من مواقف وتصريحات، وأن الذاكرة السياسية لا تسمح بسهولة بتجاوز ما قيل في مراحل سابقة.
وربطت رئيسة جمعية عدالة بين تصاعد الانتقادات الموجهة إلى خطاب المسؤول وبين مضمون الخطاب نفسه، متسائلة، وفق تعبيرها، عما إذا كان مصدر المشكلة دائماً هو المنتقدون، أم أن بعض الخطابات السياسية تحمل في داخلها ما يكفي لإثارة الجدل والسخرية والرفض.
وأكدت السيوري أن المسؤول العمومي، في تصورها، يخضع للمساءلة السياسية والنقد العمومي، وأن الرد على الانتقادات ينبغي أن يتم بالحجة والنقاش، وليس بمنطق الوعيد أو التهديد.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أن منتقدي المسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي سيواصلون ممارسة حقهم في التعبير والنقد، مشددة على أن الأشخاص والمسؤوليات السياسية متغيرة، بينما تظل حرية التعبير، وفق رؤيتها، حقاً أصيلاً لا يرتبط بشخص بعينه أو بمرحلة سياسية محددة.
وختمت السيوري تصريحها بانتقاد ما اعتبرته تناقضاً بين بعض المواقف والخطابات السياسية السابقة والحالية، معتبرة أن التحولات في الخطاب والموقع السياسي تظل حاضرة في الذاكرة العامة، وأن المسؤول العمومي يظل عرضة للمساءلة والنقد بشأن ما يقوله ويفعله في المجال العام.

فريدة بوفتاس: صعقة
قمصان «كلنا من سبتة» تفجر الجدل.. مبابي وفينيسيوس وكوناتيه يختارون عدم إظهار الشعار
بيان حقوقي قبل الانتخابات.. مطالب بالإفراج عن المعتقلين وحماية الحريات وضمان نزاهة الاقتراع
رحاب تتصدر بـ703 أصوات.. الكشف عن التركيبة المنتخبة لممثلي الصحافيين في مجلس