كش بريس/وكالات ـ في تطور لافت قد يمهد لإنهاء أشهر من التصعيد والتوتر، أعلنت باكستان إحراز تقدم كبير في جهود الوساطة التي تقودها بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة التوصل إلى صيغة نهائية لمذكرة تفاهم يُرتقب أن تشكل أرضية لاتفاق أوسع بين الطرفين.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن المشاورات المكثفة التي احتضنتها إسلام آباد أفضت إلى توافق حول النص النهائي للمذكرة، مشيراً إلى أن بلاده تواصل التنسيق مع الجانبين لاستكمال الترتيبات السياسية والدبلوماسية اللازمة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأكد المسؤول الباكستاني أن فرص التوصل إلى تسوية أصبحت أكبر من أي وقت مضى، معتبراً أن مسار الوساطة يواجه في المقابل محاولات للتشويش عبر تسريبات ومعلومات متضاربة تهدف، بحسب تعبيره، إلى إرباك المفاوضات والتأثير على فرص نجاحها.
وفي خضم هذه التطورات، عاد الجدل ليحيط بمضمون الاتفاق المحتمل بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تنازلات أمريكية واسعة لصالح طهران، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نفي صحة تلك المعطيات، مؤكداً أن البنود المتداولة لا تعكس ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الجارية.
وشدد ترامب على أن أي تفاهم مع إيران لن يقوم على منحها امتيازات مجانية أو رفعاً فورياً للعقوبات دون التزامات واضحة وقابلة للتحقق، معبراً عن استيائه من التسريبات التي اعتبرها محاولة للتأثير على مسار التفاوض.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، ما تزال بعض الملفات العالقة تحتاج إلى حسم نهائي، وعلى رأسها الترتيبات الأمنية المرتبطة بلبنان والتطورات الإقليمية المتصلة بدور حلفاء طهران في المنطقة. غير أن تلك المصادر تؤكد أن الخلافات المتبقية لم تعد تمس جوهر الاتفاق بقدر ما ترتبط بآليات التنفيذ والضمانات المتبادلة.
وتتضمن الصيغة المطروحة إجراءات متبادلة لخفض التصعيد، تشمل تخفيف بعض القيود الاقتصادية المفروضة على إيران مقابل خطوات عملية تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية وتخفيف حدة التوتر في المنطقة، على أن تُرحّل الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جولات تفاوض لاحقة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة، داعياً وسائل الإعلام إلى تجنب التكهنات بشأن مضمون التفاهم المرتقب إلى حين استكمال الإجراءات الرسمية والإعلان عنه بشكل نهائي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التوقيع على مذكرة التفاهم قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة إذا نجحت الأطراف في تجاوز النقاط التقنية المتبقية، ما من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار بين واشنطن وطهران بعد سنوات من القطيعة والتوتر المتواصل.
وبين تفاؤل الوسطاء وحذر العاصمتين، تبدو المنطقة أمام اختبار دبلوماسي جديد قد يحدد ملامح التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب دولي واسع لما ستؤول إليه المفاوضات الجارية.

عميد كلية اللغة العربية بمراكش يرد على قرار إعفائه: “الوزارة حكمت بالعاطفة وتجاهلت البحث عن الحقيقة”
اتهامات بالتعسف والإهانة تلاحق مدير مؤسسة تعليمية بالعطاوية قلعة السراغنة
مهنيو النقل الطرقي يرفضون نقل محطة باب دكالة إلى العزوزية ويحذرون من تداعيات القرار