1 ـ والعاجزون سيزداد عجزهم
من سمات الشعوب العاطفية العاجزة، كلما جاء جديد في الاسم او العرق او الدين او الوطن رحلوا اليه بعجزهم،
اتذكر ايام تولى أوباما شؤون الولايات المتحدة الأمريكية كم توهم الأفارقة الخروج من تخلفهم وأزماتهم، نسي هولاء أربعة حقائق:
1 من ينجح سياسيا في الولايات المتحدة الأمريكية هو وفي لها، ويدافع عن مصالحها، وإذا تحقق للعاجز شيء قليل فهو مما يسمح به الهامش،
2 النسق الأمريكي ومؤسساته لا تعطي الأولوية إلا للأسئلة أمريكا، فلو افترضنا ان أمريكا هزمت إيران وانخفظت اسعار الطاقة لكان الان ترامب يعيش الحكم المطلق.
الامريكيون عاقبوه بسبب غلاء المعيشة وسوء إنفاق الضرائب و أزمة الطاقة وخاصة إعلان حرب لم يكن لها اي مبرر أخلاقي أوسياسي، والباقي من الحملة حول حقوق الإنسان وعدوان الكيان جاء كملحق فقط وليس الأصل،
3 أمريكا لديها نظام سياسي مركب لا يعتمد على عنترة التي تسكن عقول الشعوب المتخلفة، وبالتالي عدم وجود لوبيات للضغط، ستنطفئ شعلة اللحظة ووهجها،
4 أمريكا دولة مصالح إذا لم تكن لديها مصالح معك فلا وزن لك، ودولة توازنات فإذا لم تكن لديك بعض الروافع فلن تحدث تأثيرا، صحيح ان هذه الانتخابات أضعفت المنظمات الصهييي. ونية ولكن السؤال،
هل هو ضعف مستمر؟ وما شروط استمرار هذا الضعف؟ ام عثرة سيستدركونها؟ ،
هنا يكمن الفرق بين التخطيط والارتجال والصدفة.
الخلاصة،
من انتخبه الأمريكيون سيكون لصالح أمريكا والعجزة سيزداد عجزهم لأنهم دائما ينتظرون المخلص ولا يسعون لصناعته اي الخلاص مما هم فيه.
2 ـ هناك الديمقراطية، وهناك الحديث عنها.
السخرية السياسية جزء من الحملة الانتخابية داخل المجتمع الأمريكي، بحيث لا تستطيع كثير من الأنظمة، من المحيط إلى الخليج، تحمّل مثقال ذرة منها.
نحن مجتمعات تربّت على ثقافة المدح في كل شيء، وتعيش ثقافة الدس تحت الطاولة في الأمور الجادة، ولا تشعر بالمسؤولية المتعددة أثناء الحملات الانتخابية، هذا إن وُجدت انتخابات أصلًا. ذلك أن بعض الأنظمة تناقش كل التجارب السياسية في العالم، ولم تطبع عندها ورقة انتخابية منذ أن ظهرت الطباعة على يد الألماني يوهان غوتنبرغ (Johannes Gutenberg) في أواخر القرن الخامس عشر.
من السهل أن تتحدث عن هزيمة حزب وانتصار حزب في المنظومة الغربية، لأن اللعبة واضحة بمقدار ما. لكنك تجد صعوبة في فهم انتخابات في جماعة قروية عندنا، لأن القاسم المشترك الوحيد هو الصندوق فقط، أما كيفية ملئه وفرزه، فعلمه عند الله وخبراء التزوير.
هناك أنظمة أشبعت شعوبها بالحديث عن الديمقراطية عند الآخرين فقط، إلى درجة أنها تنتقد تجارب قائمة وتنضج في كل مرحلة، أما هي، أي هذه الأنظمة، فتحتاج إلى مئة سنة كي تنزل مثلها كنموذج عندها.
من هنا ظهر تخصص عربي عنوانه:
«تحدّث عن الديمقراطية عندهم، وناقشها وانتقدها، أنت حر في ذلك، لكن لا تترك الشيطان يوسوس لك بفكرة الديمقراطية عندنا، فتلك رحلة غير محمودة العواقب».
3 ـ حتى لا تصنع الأوهام على عجل،
من نجح من الأصول العربية او الانتماء للإسلام هو:
1 في خدمة مصالح أمريكا اولا،
2 وما يراه مناسبا لأمريكا اولا،
3 وسيدافع عن أمريكا اولا،
4 وسيحاسبه الناخب الأمريكي اولا،
صحيح قد تتغير بعض المواقف و قد تتوقف بعض الحروب، وقد تنخفض اسعار الطاقة، وقد يفتح مضيق هرمز، وقد تتراجع سياسية دعم كيان الابادة، كل ذلك وارد ولكن في إطار ما سيحققه من مصالح لأمريكا اولا،
فقط الشعوب الفاشلة تنتظر ان يأتي الخلاص على
يد الاخر، لأن العجز أصبح نفسيا وعقليا أكثر منه حقيقة وواقع، ولعل من اقوى ما في أمريكا انها نظام وبيئة يساعد على التحدي وتحقيق الأحلام.

اجتماع جهوي بمراكش-آسفي لبحث تطوير الرياضة المدرسية وتعزيز حكامتها
زمران الشرقية تحت المجهر.. البناء العشوائي وحفر الآبار يطرحان أسئلة محرجة حول سلطة المراقبة
SNTL ترفع رقم معاملاتها وتوسع استثماراتها اللوجيستيكية بالمحمدية وأكادير
الداخلية تعيد ترتيب ورش تمليك الأراضي السلالية وتربطه بالاستثمار الفلاحي