
عرفت الهند الأسبوع الماضي حدثا عالميا بتنظيم مؤثمر حول الذكاء الاصطناعي ، ورغم قدر من الفوضى والارتباك وخلط الرسائل بسبب الصراع المرتبط بالملايير من الدولارات في المجال، إلا أن نيودلهي خرجت من المؤتمر وقد تعززت مكانتها ودورها كفاعل أساسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
شارك المغرب في هذه القمة العالمية، هذه المشاركة ليست مؤشرا كافيا على النجاح، وإنما أهداف المشاركة وغايتها هي الأهم، وما فاز به من الموسم ، حيث هناك مستويات ومواقع في تنظيم وتطوير الذكاء الاصطناعي الأخلاقي،
انسجاما وتماشيا مع استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” يمكن باختصار الإشارة إلى مايلي:
1 ضمان سيادة البيانات ومنها العمل على التخزين المحلي والمعالجة الآمنة للبيانات للجهات الحكومية.
2 اعتماد الذكاء الاصطناعي في مجال الفلاحة والزراعة وتطوير حلول عملية تشمل السقي او الري، و مراقبة الجراد، و معالجة الأمراض بطرق تحترم شروط السلامة الصحية البيئية.
3 الاستثمار في شراكات الجنوب-الجنوب والاستفادة من الهند لتطوير المهارات في هندسة البرمجيات، والحساب العلمي Calcul Scientifique وتطوير برامج صناعية عالية الأداء خاصة تكنولوجيا الماء والطيران كواقع يتقدم فيه ويعيشه المغرب.
4 ترسيخ مكانة المغرب على المستوى الإفريقي في مواجهة التحديات المناخية آخرها الفياضانات، وتطوير التنمية الاقتصادية.
5 اعتماد الذكاء الاصطناعي في دعم المنظومة الأمنية ضد الجريمة المنظمة العابرة للقارات بكل انواعها،
6 اعتماد الذكاء الاصطناعي في تطوير العمران والقضاء على البناء العشوائي ومتابعة تطور المدن عمرانيا وتنمية بشكل عام.
دروس وعبر مما عرفه المؤتمر تحدثت عنها مؤسسات إعلامية عالمية:
1 حجم عدد المشاركين كان كبير جدا، رافقته فوضى وارتباك وليس، فقد تبين انه ليست كل الدول لها خبرة عالية في التنظيم، واعترف الجميع بأن مراكش مدينة عالمية في هذا المجال،
2 استفادت الهند مباشرة من التنظيم فقد أعلنت “غوغل” و كذلك “OpenAI” شراكات وعقود لتنفيذ مشروعات في الهند،
3 لم تستطع شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى مقاومة جاذبية السوق الهندية، حيث ركزت على الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في الهند وأعلنت عن عدد من الشراكات والمبادرات خلال القمة.
4 الذكاء الاصطناعي يربك ديون التكنولوجيا.. وشركات كبرى تتحرك لاحتواء القلق اقتصادي،
الخلاصة،
إذا وضع المغرب هدفه في حسن التنسيق مع الهند فحتما سيتفيد من ذلك، وفي هذا المجال بالذات فقد ذهب ماكرون يطلب مساعدة الهند، إذا قد تبين الاختيار.





