(كش بريس/ التحرير)ـ يضع تقرير السلامة العالمي لسنة 2025، الصادر عن مؤسسة غالوب الأمريكية، المغرب في مرتبة متوسطة عالميًا من حيث الأمن الشخصي، لكنه يبرز كأحد أبرز بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) من حيث الشعور بالأمان والثقة في المؤسسات الأمنية.
فقد سجّل المغرب 78 نقطة من أصل 100 في مؤشر القانون والنظام، وهي نتيجة تضعه في الفئة العالمية ذات الإحساس “المتوسط بالأمان” إلى جانب دول مثل بنما وكوت ديفوار وإثيوبيا. غير أنّ هذه النتيجة تأخذ بعدًا مختلفًا عند وضعها في سياقها الإقليمي: فمتوسط المنطقة لا يتعدى 74 نقطة، ما يعني أنّ المغرب يتقدّم بفارق أربع نقاط، متفوقًا على دول الجوار مثل تونس (74) والجزائر (71) ومصر (75).
أما على مستوى الإحساس الليلي بالأمان، فقد عبّر 68٪ من المغاربة عن شعورهم بالاطمئنان أثناء السير بمفردهم ليلًا في أحيائهم أو مدنهم. ورغم أنّ النسبة تقل قليلًا عن المتوسط العالمي البالغ 73٪، إلا أنها تتجاوز بكثير معدلات بلدان إفريقية وأمريكية لاتينية، حيث يتراجع هذا الشعور إلى أقل من 50٪.
ويكتسب هذا التفوق المغربي دلالة إضافية إذا ما أُخذ بعين الاعتبار أن بيانات التقرير استندت إلى مسوح ميدانية دقيقة شملت أكثر من ألف شخص في كل دولة، مع هامش خطأ يتراوح بين ±3.3 و±5.4 نقاط مئوية.
تكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة: فبينما يتأرجح المغرب في التصنيف العالمي ضمن خانة “المتوسط”، يظل متقدمًا إقليميًا، بما يعكس قدرة مؤسساته الأمنية على فرض حد أدنى من الاستقرار مقارنة ببيئة جيوسياسية مضطربة. كما تعكس النتائج توازنًا بين تحسّن نسبي في ثقة المواطنين ووجود تحديات بنيوية—مثل تفاوت الأمان بين المدن والقرى—قد تفسر بقاء نسبة الإحساس الليلي بالأمان دون المعدل العالمي.
وبذلك، يرسم التقرير صورة مزدوجة: نجاح نسبي في الإقليم يتيح للمغرب موقع “البلد الأكثر أمانًا بين جيرانه”، مقابل هامش عمل واسع على المستوى الدولي، حيث لا يزال الطريق طويلًا للارتقاء إلى مصاف الدول ذات الإحساس العالي بالأمان الشخصي.

القضاء المغربي يرفع وتيرة البت في الملفات خلال 2025.. تراجع المتراكم يواكبه ضغط متزايد على محكمة النقض
سعيد يقطين شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة الدولي للكتاب.. حوار في مجلة «كتاب» يضيء مساره النقدي
دكاترة التربية الوطنية يطالبون بتسوية نهائية لملفهم وينتقدون اختلالات مباراة الأساتذة المساعدين
المغرب يتوقع إحالة أكثر من 70 ألف موظف مدني على التقاعد في أفق 2030