كش بريس/خاص ـ
يفرض القانون الفرنسي قيوداً صارمة على إجراء اختبارات الحمض النووي (ADN) الرامية إلى إثبات النسب البيولوجي أو نفيه، ويحظر اللجوء إلى هذه التحاليل خارج الحالات والإجراءات التي يجيزها القانون، تحت طائلة عقوبات قد تصل إلى سنة واحدة من الحبس وغرامة قدرها 15 ألف يورو، وفق المادة 226-28 من قانون العقوبات الفرنسي.
وبموجب هذه المقتضيات، لا يحق لأي شخص شراء اختبار جيني عبر الإنترنت وإجراؤه سراً للتحقق من الأبوة البيولوجية لأطفاله، كما لا يصبح الاختبار مشروعاً لمجرد إجرائه خارج الأراضي الفرنسية، إذ يخضع تحديد النسب الجيني لضوابط قانونية محددة.
ويمتد التجريم، وفق المادة 226-28-1 من القانون نفسه، إلى بعض الأفعال المرتبطة بطلب تحديد الهوية الجينية أو السعي إليه خارج الشروط القانونية، مع إمكانية فرض غرامة تصل إلى 3750 يورو، بحسب الفعل المرتكب والنص المنطبق عليه.
اللجوء إلى القضاء لإثبات النسب أو الطعن فيه
ولا يعني هذا الحظر حرمان الشخص من حقه في التحقق من رابطة الأبوة البيولوجية؛ إذ يتيح القانون الفرنسي اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب إجراء خبرة بيولوجية في إطار دعوى قضائية تتعلق بإثبات الأبوة أو منازعتها.
وتُجرى الخبرة وفق الإجراءات التي يحددها القضاء، مع مراعاة الشروط القانونية المتعلقة بموافقة الشخص المعني، والاستعانة بمحامٍ بحسب مقتضيات الدعوى والإجراءات المعمول بها.
حماية الخصوصية والبيانات الجينية
وتستند القيود الفرنسية إلى اعتبارات قانونية وأخلاقية، في مقدمتها حماية الحياة الخاصة والبيانات الجينية، ومنع جمع المعلومات الوراثية أو الكشف عنها أو استغلالها خارج الأطر المشروعة، بالنظر إلى ما قد يترتب على استخدامها من آثار شخصية وأسرية وقانونية.
وعليه، فإن العقوبات المشار إليها ليست مستحدثة بموجب قانون خاص بالأشخاص الذين يشككون في نسب أبنائهم، وإنما تندرج ضمن منظومة قانونية قائمة تنظم الاختبارات الجينية وتحدد الحالات التي يجوز إجراؤها فيها.
ويظل تحديد العقوبة الواجبة التطبيق رهيناً بطبيعة الفعل والظروف المحيطة به والمقتضى القانوني المعني، مع التمييز بين إجراء اختبار جيني بصورة غير مشروعة وبين طلب خبرة بيولوجية عبر القضاء الفرنسي.

د عبد الله المشوخى: لماذا طُرد اليهود من ممالك أوروبا؟ من تهمة الدم إلى أسطورة السيطرة على المال
نقابة تحذر من اختلالات تدبير تدريس الأمازيغية بدرعة تافيلالت وتطالب بتدخل عاجل
نقابة تعليمية تطالب بتصحيح اختلالات الترقية بالاختيار وتلوّح بالاحتجاج
إسبانيا تصعّد نزاع الهتافات المعادية للمسلمين إلى محكمة التحكيم الرياضية