
1 –
ساعَةٌ كُبْرَى.. وَسَاعَةٌ بِأَرْبَعِ وِجْهَاتٍ
وَأُخْرَى يَقَظَةُ قَلْبٍ..
وَثَالِثَةٌ بِزُرْقَةِ مَسَاءٍ.
لَكِنْ، مَا ذَنْبُ الْعُمرِ؟!!
وَمَا شَكْلُ الْعَقْلِ الَّذِي يَسْمَعُ أَثَرَ الْوَعْدِ
وَيَمْلَأُ جَرَّةَ الْحَيَاةِ بِجُرْعَاتِ الْآمَالِ الْقَصِيَّةِ؟!
2 –
اَلْعَامُ الْمَاضِي، اَلْأَقَلُّ حِرْصاً عَلَى جَرْدِ الْاِنْتِصَارَاتِ..
بَعْدَهُ جَاءَ الْوَبَاءُ، وَاسْتَرْخَى..
ثُمَّ نَامَتِ الْغَابَةُ،
وَاعْتَذَرَتِ الْحَيَوَانَاتُ
وَالْتَقَى اللَّيْلُ بِالنَّهَارِ..
3-
فِي وَدَاعِ الْقَمَرِ..
أَرْضٌ تَرْحَلُ وَوَشْمٌ يَغْتَاظُ مِنْ نَفْثِ تُرَابِهَا..
وَالْبَاقُونَ ثُقُوبٌ تَعْبَثُ..
وَتنْأَى عَنْ مَلَاذٍ يَخْبُو بَرِيقُ رُوحِهِ
كَأَنَّ غَيْمَةً تَعْلُو بِلَا انْقِطَاعٍ..
4-
كُنْ دَلِيلاُ لِمَا سَيَأْتِي..
فَالظُّلْمَةُ لَا تَسْتَدْعِي غِيَابَ النُّورِ
وَالْحُبُّ وَحْدَهُ سُتْرَةُ الْعُوَارِ
وَنَارٌ مُشْتَعِلَة..
5-
اَلْكَمِينُ أُنْ تَبْذُرَ رَيَاحِينَ الْعُمْرِ
مَجَّانًا..
كَمَا تَهْوَى مَفَازَةُ الْوَرْدِ..
أَنْتَ فقَطْ، مَنْ يَتَذَكَّرْ..
6-
عِنْدَمَا تَصْدَحُ بِالشَّعْرِ
سَتَبْدُو كَمَنْ يُكَبِّرُ فِي كَفَنِهِ
مُحَاطاً بِالْمَلَائِكَةِ..
7 –
اَلسَّعَادَةُ هِي..
وَغَيْرُهَا شَكٌّ يَقْطَعُ دَابِرَ الْبَقَاءِ
أَوْ يُلْقَى جَسَداً هَامِياً
بِلَا رُوحٍ..
بِلَا حُزْنٍ مُصَانٍ.
8-
سَلْ مَتَاهَتَكَ؟
سَلِ السَّدَنَةَ:
مَنْ يَفْعَلُ بِنَا هَذَا الْقَضَاءَ،
وَلَا يَرْحَمِ الْأَيَامَ الَّتِي سَكَرَتْ..
وَالْبُطُونَ الَّتِي تُخْرِجُ الْأَشِقَّاءَ مِنْ دَمِ الْحُبِّ..
9-
لَوْلَا الْعَطَشُ مَا انْصَاعَتِ الْفِكْرَةُ.
لَوْلَا الْفِكْرَةُ مَا انْكَشَفَ الْفَرَحُ.
لَوْلَا الْفَرَحُ مَا كَانَتِ الصَّدَاقَةُ.
لَوْلَا الصَّدَاقَةُ، مَا افْتَدَى قَيْسُ لَيْلَاهُ.
لَوْلَا قَيْسُ مًا اسْتَعَرَتِ الْقِصَّةُ وَجَابَتِ الْأَزْمِنَةَ وَانْهَمَرَتِ الدُّمُوعُ.
10-
هَكَذَا يُمْكِنٌ الْخَلَاصُ مِنَ الْعَتَمَةِ.
هَكَذَا يُمْكِنُ اجْتِزَاءُ الْعُزْلَةِ مِنْ صَحْرَاءِ الْلَّامَعْنَى…

كتاب المفكر العربي عبد الحسين شعبان “الهوية والمواطنة..” .. حداثة مستعارة وهوية مأزومة
ياسين غلمان ينال الدكتوراه بميزة مشرف جداً في القانون العام
التشكيلي العراقي طه سبع.. قريبا في حوار مع KECHPRESSE