
كش بريس/التحرير ـ عكست آخر المؤشرات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء تحسّنًا لافتًا في الوضعية المائية على الصعيد الوطني، بعدما سجلت السدود المغربية ارتفاعًا غير مسبوق في منسوب حقينتها مقارنة بالسنة الماضية، في تحول يعكس أثر التساقطات المطرية الأخيرة على الأمن المائي للمملكة.
وبحسب المعطيات المحيّنة إلى اليوم السبت، بلغت نسبة ملء السدود على المستوى الوطني 65,23 في المائة، بحجم تخزين إجمالي تجاوز 10,9 مليارات متر مكعب، مقابل 27,71 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة المنصرمة.
وعلى مستوى الأحواض، برز حوض أبي رقراق ضمن أكثر المناطق استفادة، حيث بلغت نسبة الملء به 92,2 في المائة، بمخزون مائي ناهز 998,6 ملايين متر مكعب، مدفوعًا بالارتفاع الكبير في حقينة سد سيدي محمد بن عبد الله الذي سجل بدوره نسبة ملء وصلت إلى 94 في المائة.
وسجّل حوض اللوكوس أداءً مائيًا وُصف بالاستثنائي، إذ بلغت نسبة الملء الإجمالية به 89,3 في المائة، بحجم مخزون يناهز 1706,6 ملايين متر مكعب. وكشفت المعطيات بلوغ ثلاثة سدود طاقتها القصوى بنسبة 100 في المائة، ويتعلق الأمر بسد وادي المخازن (672,8 ملايين متر مكعب)، وسدي شفشاون والنخلة. كما اقتربت سدود أخرى من الامتلاء الكامل، حيث بلغ سد خروب 99 في المائة، وسد سمير حوالي 98 في المائة، في حين بقي سد جمعة في مستوى ضعيف لم يتجاوز 19 في المائة.
أما حوض سبو، فقد واصل تعزيز مخزونه المائي ليصل إلى نحو 4707,2 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء إجمالية بلغت 84,7 في المائة. وشهد هذا الحوض امتلاءً كاملاً لأربعة سدود هي الساهلة وبوهودة ومنع سبو وباب لوطا، بينما سجل سد الوحدة، أكبر سدود المملكة، نسبة ملء تناهز 88 في المائة، بحقينة تفوق 3 مليارات متر مكعب.
وفي حوض تانسيفت، أظهرت البيانات بلوغ نسبة الملء 82,1 في المائة، بمخزون قدره 186,6 ملايين متر مكعب، حيث اقترب سد أبي العباس السبتي من الامتلاء الكامل بنسبة 98 في المائة، يليه سد مولاي عبد الرحمان بنسبة 96 في المائة.
وبخصوص حوض كير–زيز–غريس، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية 59,3 في المائة، بمخزون مائي قدره 318,8 ملايين متر مكعب. وسجل سد حسن الداخل نسبة ملء بلغت 76 في المائة (238,8 ملايين متر مكعب)، مقابل 35 في المائة بسد قدوسة، بحجم تخزين يقارب 80 مليون متر مكعب.
وفي حوض سوس–ماسة، وصلت نسبة الملء إلى 53,9 في المائة، بحجم مخزون ناهز 394,7 ملايين متر مكعب. وتصدر سد أولوز السدود بالحوض بعد بلوغه نسبة امتلاء كاملة بلغت 100 في المائة (88,9 ملايين متر مكعب)، تلاه سدا مولاي عبد الله وأهل سوس بنسبة 99 في المائة لكل منهما، فيما بلغ سد الدخيلة حوالي 91 في المائة. في المقابل، سجل سد يوسف بن تاشفين نسبة ملء في حدود 48 في المائة، بمخزون يقارب 144,7 ملايين متر مكعب.
وسجل حوض ملوية بدوره تحسنًا ملحوظًا، إذ بلغت نسبة الملء 52,6 في المائة، بمخزون إجمالي قدره 377,5 ملايين متر مكعب. وامتلأ سد على واد الزا بالكامل بنسبة 100 في المائة (94,8 ملايين متر مكعب)، يليه سد محمد الخامس بنسبة 83 في المائة، بينما بقي سد الحسن الثاني في حدود 31 في المائة، وسد إنجيل عند حوالي 20 في المائة.
أما حوض أم الربيع، فقد بلغ معدل ملئه 38,3 في المائة، بمخزون مائي ناهز 1901 مليون متر مكعب. وسجل سد سيدي إدريس امتلاءً كاملاً بنسبة 100 في المائة، يليه سدا آيت مسعود وتيمينوتين بنسبة 93 في المائة. في المقابل، بلغ سد بين الويدان حوالي 50 في المائة (619,5 ملايين متر مكعب)، بينما واصل سد المسيرة تسجيل مستويات مقلقة، إذ لم تتجاوز نسبة ملئه 17 في المائة.
وفي الجنوب، بلغ معدل الملء بحوض درعة – واد نون 32,7 في المائة، بمخزون قدره 343,4 ملايين متر مكعب. وتصدر سد أكدز السدود بالحوض بنسبة 42 في المائة (102,9 ملايين متر مكعب)، متبوعًا بسد المنصور الذهبي بنسبة 36 في المائة.
وتبرز هذه المعطيات تحسنًا عامًا في الوضعية المائية الوطنية، مع استمرار التفاوت بين الأحواض، ما يعزز الحاجة إلى مواصلة تدبير الموارد المائية بعقلانية، واستثمار الفائض الحالي في تعزيز الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.





