قواعد جديدة تضع الطروتينيت والدراجات الكهربائية تحت رقابة مدونة السير

كش بريس/التحرير ـ

دخلت وسائل التنقل الفردية الحديثة، وفي مقدمتها الدراجات الكهربائية ومركبات «الطروتينيت»، مرحلة جديدة من التقنين بالمغرب، مع اعتماد مقتضيات تنظيمية تروم ضبط شروط استعمالها وتعزيز متطلبات السلامة بالنسبة إلى السائقين والركاب ومختلف مستعملي الطريق.

ونُشر في العدد 7535 من الجريدة الرسمية المرسوم رقم 2.25.145، الصادر في 31 يوليوز الماضي، والقاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 بشأن قواعد السير على الطرق.

وتأتي هذه المقتضيات في سياق مواكبة التحولات التي عرفتها وسائل التنقل داخل المجال الحضري، بعدما فرض انتشار المركبات الكهربائية الخفيفة نفسها كوسيلة للنقل اليومي، وما رافق ذلك من أسئلة مرتبطة بالسلامة الطرقية، والسرعة، واستعمال تجهيزات الحماية، ومجالات السير المسموح بها.

منع استعمال السماعات أثناء قيادة الدراجات والمركبات الخفيفة

ومن أبرز المستجدات التي حملها المرسوم الجديد، منع استعمال السماعات من طرف سائقي الدراجات والدراجات ذات المحرك والدراجات النارية، فضلاً عن الدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، سواء كانت هذه المركبات مزودة بمحرك أو غير مزودة به.

ويستثنى من هذا المنع، وفق المقتضيات الجديدة، سائقو مركبات الخدمة التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة وأعوان السلطة، إلى جانب موظفي المديرية العامة للوقاية المدنية ومراقبي النقل والسير على الطرق التابعين للقطاع الحكومي المكلف بالنقل، وذلك أثناء أدائهم لمهامهم المهنية.

سقف السرعة للطروتينيت وتعميم الخوذة الواقية

وفي ما يتعلق بمركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك، المعروفة على نطاق واسع باسم «الطروتينيت»، حدد المرسوم السرعة القصوى المسموح بها في 25 كيلومتراً في الساعة.

كما أقر إلزامية ارتداء الخوذة الواقية بالنسبة إلى سائقي وراكبي الدراجات ذات الدواسات المساعدة، والدراجات، والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، فضلاً عن مستعملي مركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك.

ويشترط في الخوذة أن تكون مربوطة ومصادقاً عليها، بما يجعل معدات الحماية جزءاً من شروط الاستعمال القانوني لهذه الوسائل، وليس مجرد إجراء احترازي اختياري.

خارج المدن.. السير مشروط بممرات خاصة

وشددت المقتضيات التنظيمية الجديدة كذلك على المجال الذي يمكن أن تتحرك فيه مركبات التنقل الشخصي المزودة بمحرك، إذ منعت سائقيها من السير خارج التجمعات العمرانية، إلا في حال وجود ممرات مخصصة لمستعملي الدراجات.

ويعكس هذا التقييد توجهاً نحو الفصل قدر الإمكان بين وسائل التنقل الخفيفة والمركبات التي تتحرك بسرعات أكبر على الطرق خارج المناطق الحضرية، بالنظر إلى اختلاف مستويات المخاطر التي تواجه مستعملي الطريق.

تعديل يواكب تحولات التنقل الحضري

ويأتي المرسوم رقم 2.25.145 بالتزامن مع نشر المرسوم رقم 2.24.393، الصادر في 3 أكتوبر 2025، والقاضي بتغيير المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق أحكام مدونة السير بشأن المركبات، وهو ما يبرز توجهاً نحو تحيين الإطار التنظيمي المرتبط بقواعد السير والمركبات بما ينسجم مع المستجدات التي أفرزها تطور وسائل النقل والتنقل.

ومن شأن هذه التعديلات أن تعيد رسم حدود استعمال الطروتينيت والدراجات الكهربائية في الفضاء العام، من خلال ربط حرية التنقل بجملة من الضوابط المتعلقة بالسرعة ومعدات السلامة ومجالات السير.

وأسند المرسوم تنفيذ مقتضياته إلى وزير الداخلية ووزير النقل واللوجيستيك، كل واحد منهما في ما يخصه، بما يضع هذه القواعد الجديدة ضمن مسؤولية مشتركة ترتبط بتنظيم حركة المرور وضمان شروط السلامة على الطرق.

Exit mobile version