كش بريس/التحرير ـ
تتجه الخطوط الملكية المغربية نحو مرحلة جديدة من التوسع الجوي، عبر تسريع وتيرة تجديد أسطولها وتعزيز قدراتها التشغيلية، إذ تعتزم رفع عدد طائراتها إلى 80 طائرة بحلول أكتوبر 2027، تمهيداً لبلوغ 200 طائرة في أفق سنة 2037، وفق معطيات واردة في وثيقة رسمية مرتبطة بمشروع الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك برسم السنة المقبلة.
وتفيد الوثيقة، المرتقب عرضها من طرف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، بأن الشركة الوطنية قطعت أشواطاً مهمة في تنفيذ برنامج توسيع أسطولها خلال سنة 2026، بعدما انتقل عدد طائراتها من 60 طائرة مطلع السنة إلى 73 طائرة خلال أكتوبر الماضي.
ويعكس هذا التطور إدماج 14 طائرة جديدة مقابل إخراج طائرة واحدة من الخدمة، ضمن خطة تستهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية للناقل الوطني، وتحسين مردوديته التشغيلية، بالاعتماد على طائرات أكثر حداثة وكفاءة.
15 طائرة إضافية خلال 2027
وتكشف التوقعات المتعلقة بسنة 2027 عن توجه لمواصلة الاستثمار في الأسطول، من خلال إدخال 15 طائرة جديدة، تشمل 13 طائرة من طراز «Boeing 737 MAX» وطائرتين من طراز «Embraer E190-E1»، بالتوازي مع سحب ست طائرات من طراز «ATR» من الخدمة.
ومن شأن هذه العملية، بحسب الوثيقة، أن ترفع أسطول طائرات الركاب من 71 إلى 80 طائرة بحلول أكتوبر 2027، في إطار إعادة هيكلة مكونات الأسطول وتكييفه مع متطلبات التوسع المرتقب في شبكة الرحلات الجوية.
200 طائرة و32 مليون مسافر في أفق 2037
ويستند هذا المسار التوسعي إلى عقد البرنامج الممتد بين 2023 و2037، الذي يرسم للشركة أهدافاً استراتيجية تتمثل في بلوغ أسطول من 200 طائرة، والانتقال إلى نقل 32 مليون مسافر سنوياً عند نهاية الفترة المحددة.
وتتجاوز رهانات البرنامج مجرد زيادة عدد الطائرات، لتشمل إعادة تشكيل خريطة الربط الجوي للمغرب، عبر توسيع شبكة الرحلات المباشرة وتعزيز ارتباط المطارات الوطنية بالأسواق الدولية الرئيسية، خصوصاً تلك التي تشكل مصادر أساسية للسياحة الوافدة إلى المملكة.
وفي هذا الإطار، تراهن الشركة على إضافة أكثر من 100 وجهة دولية جديدة بحلول سنة 2037، بما يسمح بتوسيع حضورها في الأسواق العالمية وتحسين موقع المغرب ضمن حركة النقل الجوي الدولي.
مراكش وأكادير والداخلة ضمن خريطة التوسع
وتتضمن الخطة أيضاً توجهاً نحو تنويع مراكز الانطلاق، من خلال إطلاق خطوط جوية مباشرة تربط عدداً من المدن المغربية بمختلف الوجهات الدولية، مع استثناء الدار البيضاء من هذا التوجه المخصص لدعم السياحة الوطنية وتوسيع الاستفادة من حركة النقل الجوي.
وستشمل هذه الخطوط، على وجه الخصوص، مطارات مراكش والداخلة والرباط وأكادير وطنجة، بما يعزز جاذبية هذه المدن ويرفع قدرتها على استقطاب السياح، مع تخفيف تمركز الربط الدولي في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.
وبحسب المعطيات ذاتها، يُنتظر أن تتجاوز الشبكة الدولية للخطوط الملكية المغربية 160 خطاً جوياً مباشراً بحلول 2037، بما يتيح لها تعزيز اندماجها في شبكة التحالف العالمي «oneworld»، الذي يضم أكثر من 900 مطار في ما يزيد على 170 دولة وإقليماً.
وتضع هذه الأهداف الناقل الوطني أمام تحدي تحويل التوسع الكمي للأسطول إلى قدرة تنافسية فعلية، ترتبط بجودة الخدمات وانتظام الرحلات وتوسيع الوجهات، فضلاً عن ترسيخ موقع المغرب مركزاً إقليمياً للربط الجوي بين إفريقيا وأوروبا وبقية الأسواق الدولية.

الحكومة تمدد الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي.. وفتح باب التسجيل ابتداء من 10 نونبر
هيئة لحماية المال العام تتضامن مع رشيد شرقاب وتطالب بالتحقيق في تعثر حماية المبلغين عن الفساد
عبد الرحيم العلام يعيد ترتيب أسئلة السياسة.. «المفاهيم الأساسية لعلم السياسة»
المغرب يجهض أكثر من 58 ألف محاولة للهجرة غير النظامية ويفكك 148 شبكة لتهريب المهاجرين خلال 2026