محمد ابراهيم بوعلو، الذي غادرنا يوم السبت 24 فبراير 2024 ؛ كان معلما بالمعنى النبيل والشامل للكلمة. قصاص ملتزم دون ادعاء، من خلال واقعية اشتراكية، بنكهة مغربية. عبر في مجمل منجزه السردي عن تطلعات ونبض الجماهير الشعبية، مع ميل إلى سخرية وفكاهة مقتصدة .أيعتبر من اوائل كتاب القصة القصيرة جدا، مطوعا قالبها الفني لمضمون يريده إبلاغه..
بيته كان عبارة عن ورشة أدبية، بها مستلزمات الكتابة للصغار والكبار .. وفيها يهيئ للطبع إعداد مجلة ” أقلام ” الرائدة، إلى جانب رفيقيه في شعبة الفلسفة بكلية الاداب: أحمد السطاتي ومحمد عابد الجابري. انشغل بآداب الاطفال وأصدر مجلة على نفقته؛ هو محررها ومخرجها ورسام صورها وحاملها إلى المطبعة وموزعها.
بعد تقاعده ، ابتعد تماما، عن ضوضاء الحياة، فقد كان انتقائيا في اختيار أصدقائه.
إنسان بشوش، شديد التواضع، قانع بما كتبه، لوجه القارئ؛ غير مخالط للشلل الثقافية. ظل على مبدأ لا يلين لحزب الاتحاد الاشتراكي، مقتديا في سلوكه بالمناضلين الأوفياء .
لو نشأ الراحل في بيئة أدبية خصبة، سليمة؛ و في مجتمع خال من البطش والتضييق؛ لكان قطعا، أديبا مختلفا؛ فقد سكنه “جنون” الإبداع، دون أن يتمكن دائما من قول كل ما كان يعتمل بصدق في وجدانه وصدره.
رحمه الله . وجه لا يتكرر.

بحث علمي يكشف علاقة بين الذكاء والتوجهات السياسية لدى الرجال
عطل تقني يعرقل حملة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية
المغرب يحافظ على صدارته العربية في مؤشر الديمقراطية رغم تصنيف “هجين”