
كش بريس/التحرير ـ في سياق السعي إلى إعادة ترتيب أولويات الجامعة المغربية وتعزيز موقعها ضمن دينامية الإصلاح، انعقد يوم الجمعة 03 أبريل 2026 بالرباط لقاء جمع بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وأعضاء المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، خلُص إلى جملة من التوجهات العملية الرامية إلى تحسين أوضاع الأساتذة الباحثين وتجويد أداء المنظومة الجامعية.
ووفق ما أورده البلاغ المشترك الصادر عقب الاجتماع، فقد شدّد الطرفان على الدور المحوري الذي يضطلع به الأستاذ الباحث، باعتباره دعامة أساسية لأي تحول نوعي في التعليم العالي، مع الاتفاق على حزمة من الإجراءات التي حُدّد لتنفيذ بعضها أفق زمني لا يتجاوز نهاية ماي 2026.
وشملت أبرز هذه التوافقات تسوية ملفات الترقي في الدرجة برسم سنة 2023، استناداً إلى مخرجات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، إلى جانب مراجعة المادة التاسعة بما يراعي مصلحة الأساتذة الباحثين، عقب التوافق بشأنها داخل اللجنة التقنية المشتركة.
كما تم الاتفاق على تسريع إخراج مرسوم يقضي برفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين الحاصلين على الدكتوراه الفرنسية، مع تأجيل الحسم في تاريخ سريان هذا الإجراء إلى مرحلة لاحقة، فضلاً عن العمل على اعتماد صيغة تُمكّن من تعميم تسع سنوات اعتبارية لفائدة الأساتذة الباحثين، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص.
وامتدت مخرجات اللقاء لتشمل البحث عن حلول منصفة لوضعيات الأساتذة الحاصلين على دكتوراه الدولة قبل اعتماد نظام 1997، وكذا الموظفين الذين اشتغلوا في ظله، إلى جانب الالتزام بمراجعة دفتر الضوابط البيداغوجية داخل آجال معقولة، بناءً على خلاصات الهياكل الجامعية المختصة.
وفي السياق ذاته، اتفق الجانبان على استئناف مناقشة النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي للأساتذة الباحثين ابتداءً من الأسبوع المقبل، مع العمل على بلورة آليات مرنة تيسّر انتقالهم بين مختلف الجامعات المغربية.
واختُتم اللقاء بالتنويه بالأجواء الإيجابية التي طبعت أشغاله، مع التأكيد على مركزية الحوار المسؤول في تدبير القضايا القطاعية، وأهمية التقيد الصارم بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما يعزز الثقة داخل الوسط الجامعي ويدفع بعجلة البحث العلمي نحو مزيد من النجاعة والتأثير.





