مراكش.. اتهامات لعون سلطة بتوجيه الناخبين والبيجيدي يلوّح باللجوء إلى القضاء

كش بريس/التحرير ـ فتحت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمراكش ملف حياد السلطات المحلية في الاستحقاقات الانتخابية، بعد تسجيلها ما وصفته بـ«ممارسات من شأنها المساس بنزاهة العملية الانتخابية» بمنطقة الداوديات، ونسبت إلى أحد أعوان السلطة القيام بأفعال اعتبر الحزب أنها تستوجب البحث والتحقق الإداري.

وبحسب بلاغ للكتابة الإقليمية للحزب، فإن عون السلطة المعني قام، وفق المعطيات التي توصل بها الحزب، بتسليم الإشعارات الخاصة بعناوين مكاتب التصويت إلى أشخاص قالت إنهم يتعاونون مع مرشح أحد الأحزاب، قصد توزيعها على الناخبين، بدل تولي هذه المهمة بصورة مباشرة.

ولم يتوقف الأمر، وفق الرواية الواردة في البلاغ، عند طريقة توزيع الإشعارات، إذ اتهم الحزب عون السلطة نفسه بتوجيه ناخبين إلى التصويت لفائدة المرشح ذاته، بدعوى تلقيه تعليمات من مسؤول أعلى منه. وهي معطيات أوردها الحزب باعتبارها موضوع اتهام تستوجب التحقق، دون أن تشكل في حد ذاتها إثباتًا نهائيًا لوقوع المخالفات المنسوبة إلى المعني بالأمر.

واعتبر «مصباح» مراكش أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمس مبدأ حياد الإدارة في العملية الانتخابية، واصفًا ما أورده في بلاغه بأنه تدخل في العملية الانتخابية من شأنه التأثير في نزاهتها وسلامتها.

وطالب الحزب بفتح بحث إداري في الوقائع المنسوبة إلى عون السلطة، بما يسمح بالاستماع إلى الأطراف المعنية والتحقق من طريقة توزيع إشعارات مكاتب التصويت، وفحص مدى احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوز.

وشددت الكتابة الإقليمية على أن حياد السلطات المشرفة على الانتخابات يمثل، وفق موقفها، عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة الاقتراع، خصوصًا أن الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 توجد حاليًا في قلب حملة انتخابية تتنافس خلالها الأحزاب والمرشحون على أصوات الناخبين.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن الحزب احتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر القانونية، بما في ذلك التقدم بشكاية رسمية إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، قصد عرض الوقائع المنسوبة إلى عون السلطة على الجهات المختصة وتمكينها من اتخاذ ما تراه مناسبًا وفق القوانين الجاري بها العمل.

وتعيد هذه الواقعة، في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات تحقيق أو تقصٍّ رسمي، النقاش حول الحدود الفاصلة بين المهام الإدارية المرتبطة بالانتخابات وأي ممارسة قد تُفهم باعتبارها توجيهًا للناخبين أو انحيازًا إلى مرشح بعينه؛ وهي مسألة لا يمكن حسمها بالاتهامات المتبادلة، وإنما بالتحقق المؤسساتي وتحديد الوقائع والمسؤوليات.

Exit mobile version