مصطفى المنوزي: لماذا التردد في إرساء المجلس الأعلى للأمن كهيأة إستشارية؟

( من وحي اليوم العالمي للحد من تعسف الشرطة 15 مارس )

عندما نصر على أنه ينبغي أن تظل الدولة حيادية تجاه الأحزاب ، خاصة ذات الأصول ” الإدارية ” والمرجعية ” الدينية ” بصفتها تنافس المؤسسات على مستوى الشرعيات الإجتماعية والسياسية والدينية ، ففي المسافة الضرورية أكبر ضمان للاستقرار والاستمرارية بالمعنى الذي يضمن ثقة المواطنين أولا ثم «الخارج » المفيد في مجال السلام العالمي و جلب الاستثمار المنتج للثروة الوطنية ثانيا ولاحقا ، فليس تبني المفهوم الجديد السلطة كافيا ، بل لابد من إرساء مفهوم جديد للعدل منطلقه ومنتهاه الديموقراطية. ولأن المناسبة شرط ، ونحن نخلد اليوم العالمي للحد من تعسف الشرطة نذكر بضرورة إخراج المجلس الأعلى للأمن كإحدى أقوى توصية من بين توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ، والتي صادق عليها الملك وأمر بدسترتها وتفعيلها تشريعيا ، فهو المؤهل لإرساء الحكامة الأمنية كصيغة توافقية ، لكن مؤسساتية لتدبير مسلسل التوفيق بين مطلب توسيع مجال الحريات وبين تأطير وتدقيق مفهوم النظام العام ،صيغة تبرز مزايا الأمن الروحي والفكري /حرية المعتقد ، وبين تقنين الحرية في سياق ضمان الأمن القانوني، باعتماد 3 مداخل : الأخلاقي بمعناه الإتيقي و القيمي والحقوقي ثم المؤسسي والتشريعي وهذه الصيغة الانتقالية تؤطرها ثلاثة قواعد :

Exit mobile version