
(كش بريس/التحرير)ـ طالب المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف بتفعيل التوصيات الأخيرة الصادرة عن اللجنة الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري بمناسبة تقديم الدولة المغربية تقريرها بشأن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. مذكرا أن جميع تقارير الدولة المغربة ومؤسساتها الرسمية وشبه الرسمية تروم إلى طي صفحة الماضي دون معرفة الحقيقة”، مع التأكيد “عن رفضنا لكل ما جاء فيها وخصوصا الشق المتعلق بالاختفاء القسري والتنديد بشدة بالنظام المغربي والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية للنظام الذين لم يدخروا جهدا لطمس وتزوير الحقائق والمحاولات اليائسة لإقبار ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وخصوصا ملف المختطفين مجهولي المصير”.
وقال المنتدى، في بلاغ توصلنا بنسخة منه، أنه “في 30 غشت من كل سنة يخلد المنتظم الدولي ” اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري ” ، حيث لم يكشف عن مصير الآلاف من حالات الاختفاء القسري وتسجل سنويا اختفاءات جديدة عبر العالم. ففي المغرب – مع الأسف الشديد –، لا تزال العشرات من العائلات ، و منذ مدة طويلة ، تنتظر الكشف عن مصير ذويها”.

وأوضح :”إننا نخلد هذه الذكرى والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لا يكلف نفسه عناء مواصلة التحريات والبحث عن الحقيقة، حقيقة الاختفاء القسري بل يعمل المستحيل لطمس الحقيقة وإغلاق الملف دون معرفة الحقيقة. كذلك نخلد هذه الذكرى وعشرات المعتقلين السياسيين لا زالوا يقبعون في سجون الذل والعار”.
ودعا الإطار الحقوقي الوطني، جميع المنظمات الحقوقية، السياسية الديمقراطية، تنظيمات المجتمع المدني وجميع المناضلات والمناضلين الاحتفاء باليوم العالمي لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لمناهضة الاختفاء القسري ومن أجل:
كما أكد المنتدى وكل الجمعيات الحقوقية والعائلات مطالبه بمواصلة الكشف عن مصير كل ضحايا الاختفاء القسري وإطلاق سراح الأحباء منهم والعمل الجدي لتفعيل جميع خلاصات ندوة مراكش وخصوصا إنشاء لجة مستقلة للحقيقة لمواصلة البحث عن الحقيقة بخصوص الاختفاء القسري وتمكينها من جميع الوسائل الضرورية لتتمكن من إنجاز مهامها بكل حرية وتجرد.
ودعا المنتدى الدولة، إلى نشر اللوائح الكاملة لضحايا الاختفاء القسري و تضمينها كل المعلومات الأساسية : ( هوية المختفي – تاريخ و مكان اختطافه – أماكن احتجازه – تاريخ و مكان الوفاة عند حدوثها – تحديد المؤسسات و الأجهزة المسؤولة عن الاختطاف والاحتجاز …. ).
كما طالب بالكشف عن الحقيقة الكاملة لجميع حالات الاختفاء القسري بما فيها حالة الوفيات تحت التعذيب في مراكز الاستنطاق وأماكن الاحتجاز والاعتقال، وكل الحيثيات السياسية والأمنية التي أدت إليها وتوضيح جميع ملابساتها.
ودعا إلى رد الاعتبار للضحايا و عائلاتهم بالكشف عن نتائج التحاليل الجينية و الانطروبولوجية لتسوية قضية الرفات. وكذا الحفاظ الايجابي على ذاكرة الاختفاء القسري من خلال الحفاظ على مراكز الاعتقال والمدافن الفردية والجماعية، وتحويلها إلى متاحف.
وحمل الحكومة على إرفاق قرار التصديق على الاتفاقية الدولية بشأن التصريح باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة الأممية المعنية بالاختفاء القسري “بتلقي وبحث بلاغات الأفراد أو بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايتها” وفق المادة 31 من الاتفاقية المذكورة؛ ضمانا لحق الانتصاف أمام اللجنة الأممية.

كما طالب بملائمة التشريع الجنائي الوطني مع مقتضيات الآليات الدولية المجَرِّمة للاختفاء القسري بإدماج تعريفها وعناصر المسؤولية المتعلقة بها والعقوبات المحددة لمرتكبيها والمشاركين فيها والمتسترين عنها وإحالتهم على العدالة مهما تنوعت درجة مسؤولياتهم، وضمان الحماية للضحايا وأفراد عائلاتهم والشهود … وغيرها من القواعد التي تتضمنها الاتفاقيات الدولية.
وخلصت لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب إلى تنديدها بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية والتجويع الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من طرف الكيان الصهيوني العنصري النازي وتجدد تضامنها المبدئي و اللامشروط مع الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة وخاصة في غزة.