كش بريس/التحرير ـ في سياق تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز آليات التفاعل مع انتظارات المواطنين، كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن مؤشرات أولية تعكس إقبالاً لافتاً على خدماتها الرقمية الجديدة، خاصة في ما يتعلق بتلقي الشكايات وتتبعها.
وأوضح أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن المنصة الرقمية chikayasante سجلت، خلال أربعة أيام فقط من إطلاقها، أزيد من 764 شكاية، بعدما كان المعدل اليومي لا يتجاوز عشر شكايات. واعتبر أن هذه الأداة تمثل آلية حديثة للإنصات، تتيح معالجة الملفات وفق آجال محددة عبر مركز وطني مدعوم بتقنيات رقمية، بما يعزز الشفافية وجودة التتبع.
وأشار الوزير إلى أن ترسيخ ثقافة الإنصات للمواطن يشكل ركيزة أساسية ضمن الإصلاحات الجارية، مبرزاً اعتماد مقاربة متعددة المحاور لتحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي هذا الإطار، همّ المحور الأول إعادة هيكلة مصالح المستعجلات من خلال مخطط استعجالي انطلق في أكتوبر 2025، أفضى إلى اعتماد نظام الفرز حسب درجة الخطورة، وتعبئة أزيد من 531 مهني صحة، إلى جانب تقليص فترات الانتظار وتحسين جودة التكفل، مع تسجيل ارتفاع في إمدادات الأدوية بنسبة 26 في المائة، بما يعادل 4360 طناً، ورفع نسبة معالجة الطلبات المستعجلة من 74 إلى 96 في المائة.
أما المحور الثاني، فركز على تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، حيث تم توفير 1777 سريراً إضافياً عبر تشغيل 11 مؤسسة صحية، مما ساهم في توسيع العرض لفائدة نحو 14 مليون مواطن. كما تم، مطلع سنة 2026، استكمال ثلاثة مشاريع استشفائية جديدة بطاقة 285 سريراً، مع مواصلة الجهود لتوفير حوالي 2900 سرير إضافي في أفق نهاية الربع الثالث من السنة الجارية.
وفي ما يخص المحور الثالث، شدد الوزير على تحسين تجربة المرتفق داخل المستشفى، عبر إعادة تنظيم خدمات الاستقبال والإرشاد، وتعيين 70 مساعداً طبياً اجتماعياً، وإحداث 182 وحدة للمساعدة الطبية الاجتماعية، إلى جانب تنظيم مسارات واضحة للمرضى داخل المؤسسات الصحية.
كما شملت الإصلاحات مراجعة دفاتر تحملات الخدمات المفوضة، خاصة في مجالات الإطعام والنظافة وتدبير النفايات الطبية، وفق معايير حديثة تستجيب لشروط السلامة والجودة.
وبالنسبة للمحور الرابع، أبرز التهراوي إطلاق إصلاح هيكلي لمنظومة المستعجلات، يرتكز على إحداث نموذج جهوي لخدمة المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU)، وتعزيز فرق التدخل، وتحديث أسطول سيارات الإسعاف، مع اعتماد نظام معلوماتي يتيح التتبع الفوري للحالات.
ويعكس هذا المسار، وفق المعطيات المقدمة، توجهاً نحو بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وتفاعلاً، قوامها الرقمنة وتحسين جودة الخدمات، بما يضع المواطن في صلب أولويات الإصلاح ويؤسس لعلاقة جديدة قائمة على الثقة والشفافية.

مجلة “اجتهاد” تلتحق بأبرز قواعد الفهرسة العربية
المغرب يصعد 4 مراتب في تصنيف فيفا للسيدات
5,6 ملايير درهم لتمويل الجمعيات بالمغرب خلال 2024