‏آخر المستجداتالمجتمع

نقابة “ك.د.ش” تدعو إلى تحسين الأجور وحماية القدرة الشرائية

كش بريس/التحرير ـ في سياق اجتماعي يتسم بتزايد الضغوط الاقتصادية واحتدام النقاش حول العدالة الاجتماعية، صعّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من لهجتها تجاه السياسات العمومية، مطالبة بإجراءات عاجلة لمواجهة الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأدان المجلس الوطني للنقابة، في بلاغ له، ما وصفه بتفشي مظاهر الفساد والاحتكار والمضاربات، داعيًا السلطات العمومية إلى التدخل الحازم لوضع حد لهذه الممارسات، وضمان توزيع عادل للثروات وتوفير شروط العيش الكريم.

كما عبّر عن رفضه لما اعتبره تضييقًا على الحريات النقابية، من خلال استهداف العمل النقابي داخل عدد من المؤسسات، مشيرًا إلى خروقات تمس الحق في التنظيم، في تعارض مع المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وفي هذا الإطار، جددت النقابة مطالبتها بالمصادقة على الاتفاقية 87، داعية وزارة الداخلية إلى ضمان احترام القانون، خاصة فيما يتعلق بتسليم وصولات الإيداع الخاصة بالمكاتب النقابية.

وعلى صعيد الحوار الاجتماعي، انتقدت الكونفدرالية ما وصفته بعدم انتظام جولات الحوار، معتبرة أن أي جولة لا تستجيب لمطالب الشغيلة لن يكون لها أثر ملموس، بل قد تُفاقم التوترات الاجتماعية. ومن بين أبرز المطالب المطروحة، إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضرائب على المواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجور، إلى جانب تنفيذ الالتزامات السابقة المرتبطة بالأوضاع المهنية.

ودعت النقابة كذلك إلى مراجعة قوانين الانتخابات المهنية بما يضمن تكافؤ الفرص، وتوحيد الحد الأدنى للأجور في القطاعات الفلاحية والصناعية، مع التشديد على ضرورة احترام مدونة الشغل والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء.

وفي ملف التقاعد، عبّرت المركزية النقابية عن رفضها لأي إصلاح يمس القدرة الشرائية للعمال، محذرة من مشاريع قد تزيد من الأعباء الاجتماعية. كما طالبت الحكومة بالتفاعل مع مقترحاتها المتعلقة بالسياسة الطاقية، خصوصًا ما يرتبط بخفض أسعار المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”.

وفي أفق الاستحقاقات النضالية المقبلة، أكدت النقابة أن المرحلة تقتضي بلورة عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ الديمقراطية والحريات، داعية إلى جعل فاتح ماي 2026 محطة احتجاجية وطنية للدفاع عن حقوق الطبقة العاملة.

كما جددت دعمها لمختلف الفئات المهنية التي تعاني من الهشاشة، مع الدعوة إلى رفع مستوى التعبئة لمواجهة ما وصفته بالتراجعات في المكتسبات الاجتماعية.

وعلى صعيد القضايا الوطنية والدولية، شددت النقابة على تمسكها بالوحدة الترابية للمملكة، مع الدعوة إلى استكمالها، كما عبّرت عن مواقفها المناهضة للحروب والتوترات الدولية، مجددة تضامنها مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه في إقامة دولته المستقلة.

ويعكس هذا التصعيد النقابي، بحسب متابعين، تنامي حدة المطالب الاجتماعية في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، ما يضع الحوار الاجتماعي أمام اختبار حقيقي خلال المرحلة المقبلة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button