‏آخر المستجدات‏تكنولوجيا و ميديا

هيئات صحافية تثمن قرار “الدستورية” وتحمل الحكومة مسؤولية انحباس التنظيم الذاتي

كش بريس/التحرير ـ أشادت الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر بقرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من المقتضيات المتضمنة في مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، محملة الحكومة مسؤولية ما وصل إليه وضع التنظيم الذاتي للمهنة من انسداد وارتباك وانزلاق تشريعي.

واعتبرت الهيئات الرافضة لمشروع القانون، في بلاغ لها، أن قرار المحكمة الدستورية يشكل جوابًا صريحًا لا لبس فيه من دولة القانون، مفاده أنه لا أحد يسمو فوق الدستور ولا يجوز الاستهانة بالمؤسسات الدستورية، كما أنه رد واضح على ما وصفته بعبث توظيف هذه المؤسسات وتسخيرها لخدمة أجندات مصلحية انتهازية داخل قطاع الصحافة والنشر، وهو ما سبق التنبيه إليه والتحذير من مخاطره وتداعياته الخطيرة وغير المحسوبة على البلاد وأمنها الإعلامي.

وأكدت الهيئات أن التوجه الذي كان يراد تمرير مشروع القانون في إطاره يهدف إلى “دسترة” منطق التغول والتحكم والإقصاء والتفرد في إحداث مجلس وطني للصحافة مفصل على مقاس سياسي ومصالحي، مع السعي إلى تفريغ مؤسسة التنظيم الذاتي من فلسفتها وجوهرها القائمين على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة في التمثيلية بين الصحافيين والناشرين.

وإلى جانب إشادتها بقرار المحكمة الدستورية، عبرت الهيئات عن تقديرها الكبير لبرلمانيي المعارضة الذين تقدموا بإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، وكذا لموقف المعارضة بمجلس المستشارين التي انسحبت من ما وصفته بمهزلة التصويت، إضافة إلى رأي المؤسستين الدستوريتين بشأن المشروع.

وحملت الهيئات، في البلاغ ذاته، الحكومة كامل المسؤولية عن حالة الانحباس والعبث والانزلاق التشريعي التي آل إليها التنظيم الذاتي للمهنة، داعية إياها إلى الاضطلاع بدورها الدستوري في مواكبة المهنيين من أجل صياغة قانون لتنظيمهم الذاتي بعيدًا عن الإقصاء، مع ضرورة الإنصات للصوت المهني والنقابي الذي جرى تهميشه خلال مسار إعداد المشروع.

وشددت الهيئات على موقفها الثابت الداعي إلى إعادة مشروع القانون برمته إلى طاولة الحوار، واعتماد مقاربة ديمقراطية تشاركية تقوم على التفاوض والتوافق.

كما جددت تشبثها المطلق بمبادئ وفلسفة وجوهر التنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أن اعتماد نمط الاقتراع الاسمي الفردي لانتخاب ممثلي الصحافيين داخل المجلس بدل الانتخاب باللائحة، الذي كان معمولًا به في المجلس السابق، إلى جانب اعتماد الانتداب والتعيين بالنسبة لممثلي الناشرين بناء على رقم المعاملات، يعد أمرًا غير معمول به في أي تجربة للتنظيم الذاتي للصحافيين عبر العالم.

ونبهت الهيئات إلى أن أرقام معاملات المقاولات الصحفية خلال السنوات الأخيرة باتت تتشكل أساسًا من الدعم العمومي الاستثنائي، معتبرة ذلك تعديًا صارخًا على مكتسب مهني مشروع، وانسياقًا مع التوجه النيوليبرالي الجديد القائم على استهداف العمل النقابي ومحاصرته، وإسكات أصوات الصحافيات والصحافيين، وجعل حقوقهم ومطالبهم عرضة لسلطة التسلط والقمع والترهيب والابتزاز.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button