
ارتفاع عدد العرائض بـ127% بين 2019 و2022
كش بريس/ التحرير ـ أفادت وزارة الداخلية بأن الجماعات الترابية، بمختلف أصنافها، سجلت إيداع ما مجموعه 694 عريضة خلال الولايتين السابقتين والحالية، وذلك وفق معطيات رسمية أعدتها المديرية العامة للجماعات الترابية.
وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن 561 عريضة من هذا المجموع، أي ما يعادل 81 في المائة، تقدمت بها جمعيات، مقابل 133 عريضة بنسبة 19 في المائة قدمها مواطنات ومواطنون، وذلك استناداً إلى نتائج إحصاءين رسميين؛ أنجز الأول مع نهاية سنة 2019، فيما شمل الثاني الفترة الممتدة إلى غاية نهاية سنة 2022، بهدف حصر عدد العرائض المقدمة وتتبع مآلاتها.
وبخصوص معطيات إحصاء سنة 2019، أشار لفتيت، في جوابه عن سؤال برلماني حول “ضعف تفعيل آلية العرائض على المستوى الترابي”، إلى تسجيل 212 عريضة، من بينها 166 عريضة، أي 78 في المائة، تقدمت بها جمعيات، مقابل 46 عريضة بنسبة 22 في المائة قدمها مواطنون. وقد جرى قبول 49 في المائة من مجموع هذه العرائض، في حين تم رفض الباقي، أساساً لعدم استيفاء المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الحق.
أما بخصوص إحصاء سنة 2022، فقد أبرز تسجيل ارتفاع لافت في عدد العرائض، إذ انتقل العدد من 212 إلى 482 عريضة، بزيادة تناهز 127 في المائة. وشكلت العرائض المقدمة من طرف الجمعيات 395 عريضة، أي ما يعادل 82 في المائة، مقابل 87 عريضة بنسبة 18 في المائة تقدم بها المواطنات والمواطنون. وتم قبول 239 عريضة، أي ما يقارب 50 في المائة من المجموع، فيما تم رفض النصف الآخر، غالباً بسبب عدم احترام الشروط القانونية المطلوبة.
وفي إطار مواكبة تفعيل آلية العرائض، أكد وزير الداخلية أن الوزارة أصدرت، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، ثلاثة دلائل خاصة بتدبير العرائض على مستويات الجماعات الترابية الثلاث، تروم تبسيط المساطر والشروط والإجراءات المعتمدة، وقد جرى نشر هذه الدلائل على البوابة الوطنية للجماعات الترابية.
كما أوضحت الوزارة أنها تواكب الجماعات الترابية من أجل تعزيز قدراتها في هذا المجال، سواء من خلال مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، أو عبر برامج تعاون مع شركاء دوليين. وفي هذا الإطار، تم إعداد مجزوءة تكوينية، وتنظيم دورات لتكوين المكوّنين، إلى جانب إنتاج كبسولة توضيحية تهم مساطر تدبير العرائض.
وأضافت الوزارة أنها اشتغلت، بتنسيق مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، على إدماج الجماعات الترابية ضمن المنصة الوطنية للمشاركة المواطنة (e-participation)، بما يتيح إيداع العرائض إلكترونياً وتتبع مآلها عن بُعد، فضلاً عن تمكين العموم من معطيات إحصائية حول عدد العرائض وتوزيعها ومجالاتها ونسب القبول والرفض.
وخلص وزير الداخلية إلى التأكيد على استمرار مواكبة الجماعات الترابية في تدبير العرائض عبر هذه المنصة، من خلال تكوين الموارد البشرية المختصة، في أفق إحداث فضاء إلكتروني مخصص لتدبير العرائض لفائدة العموم.





