
كش بريس/التحرير ـ شهد محيط المدرسة الفرنسية “فيكتور هيغو” بمدينة مراكش، صباح يوم الخميس 5 فبراير الجاري، تنظيم وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من أولياء أمور التلاميذ، وذلك للتعبير عن رفضهم الشديد للزيادات الأخيرة التي أقرتها إدارة المؤسسة في واجبات التمدرس، والتي أثارت موجة واسعة من الغضب والاستياء في صفوف الأسر المعنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جاء هذا الشكل الاحتجاجي كرد فعل مباشر على قرار إدارة المؤسسة القاضي برفع رسوم الدراسة بنسبة بلغت 7 في المائة عن كل سنة دراسية، وهو ما اعتبره المحتجون إجراءً مجحفا من شأنه أن يفاقم الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسر، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تتميز بارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة وتراجع ملحوظ في القدرة الشرائية.
وخلال الوقفة، عبّر الآباء والأمهات عن استيائهم من اعتماد الإدارة لهذه الزيادة بشكل انفرادي، دون اللجوء إلى التشاور أو فتح نقاش مسبق مع ممثلي جمعية الآباء، معتبرين أن اتخاذ قرارات مصيرية من هذا القبيل دون إشراك الأطراف المعنية من شأنه أن يؤثر سلبا على العلاقة التربوية ويؤدي إلى توتير المناخ داخل المؤسسة التعليمية.
وطالب المحتجون إدارة مدرسة “فيكتور هيغو” بالتراجع عن هذه الزيادة، أو على الأقل فتح باب الحوار الجاد والمسؤول من أجل التوصل إلى حل توافقي يراعي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر، مؤكدين على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الشفافية وتوضيح الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الزيادات المتكررة في الرسوم الدراسية.
كما اعتبر المشاركون أن الاستمرار في رفع كلفة التمدرس يطرح إشكالات عميقة تتعلق بالتوازن بين جودة التعليم والبعد الاجتماعي، خاصة داخل مؤسسات التعليم الأجنبي والخصوصي التي باتت تشكل عبئا ماليا متزايدا على ميزانيات الأسر.
وفي ختام هذا الشكل الاحتجاجي، أعاد المحتجون إلى الواجهة النقاش العمومي حول واقع التعليم الخاص، في سياق يتسم بتزايد شكاوى عدد كبير من الأسر بشأن الارتفاع المستمر لتكاليف التمدرس، ما يعزز الدعوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية من أجل تقنين الرسوم الدراسية وضبط القطاع بما يضمن التوازن بين الجودة والقدرة المالية للأسر.





