‏آخر المستجداتفنون وثقافة

12 فائزا واحتفاء مغربي لافت… نتائج جائزة “ابن بطوطة لأدب الرحلة” دورة 2025-2026

(كش بريس/التحرير)ـ أعلن المركز العربي للأدب الجغرافي – ارتياد الآفاق عن النتائج النهائية لجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة لدورة 2025-2026، والتي شملت هذه السنة عدداً من الباحثين والكتّاب من مختلف الدول العربية والآسيوية والإفريقية، بينهم اسمان مغربيان تميّزا في مجال الترجمة.

وقد فاز الباحثان رضوان ناصح ومصطفى نشاط بجائزة الرحلة المترجمة، تقديراً لعملهما المشترك في ترجمة كتاب “المغرب” للرحّالة الإيطالي إدموندو دي أميشيس، في إنجاز يعيد تقديم هذا النص الكلاسيكي برؤية أكاديمية دقيقة تعزز حضور الأدب الرحلي في المشهد الثقافي المغربي.

وشهدت دورة هذا العام تتويج 12 فائزة وفائزاً في فروع الجائزة المختلفة، إلى جانب مجموعة من الأعمال التي حظيت بتنويه لجنة التحكيم. وقد استقبلت اللجنة، التي ضمّت في عضويتها الباحثين المغربيين الطائع الحداوي وعبد النبي ذاكر، ما مجموعه 64 مخطوطاً من 13 بلداً عربياً، توزعت بين الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات، والرحلة المترجمة، وأدب الرحلة في صيغته الإبداعية الجديدة.

وفي إطار الأعمال المنوَّه بها، خصّت اللجنة بلفتة تقدير دراسة للباحث المغربي بوشعيب الساوري بعنوان: “الذات والطبيعة وسرد الآخر في رحلات باسم فرات.. مقاربة ما بعد استعمارية”، وهي دراسة تندرج ضمن الاهتمام النقدي المتزايد بأدب الرحلة في سياقاته الحديثة.

ومن المنتظر أن تصدر الكتب الفائزة عن دار السويدي ضمن سلسلة ارتياد الآفاق، بشراكة مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بينما تصدر الأعمال المترجمة والمنوَّه بها بالتعاون مع دار المتوسط في ميلانو. كما سيقام حفل توزيع الجوائز خلال شهر ماي المقبل في المغرب وأبوظبي بالتزامن مع ندوة دولية موسّعة حول أدب الرحلة.

وتُعد جائزة ابن بطوطة، التي تأسست سنة 2000 وأُعلن عن نتائجها لأول مرة سنة 2003، واحدة من أهم الجوائز العربية المتخصصة في أدب الرحلة، وقد كرّمت منذ انطلاقها 144 فائزاً من نحو 20 بلداً عبر أربع قارات، مما يعكس إشعاعها الثقافي الدولي.

وفي السياق ذاته، أشاد راعي الجائزة، الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي، بالجهود العلمية التي تبذلها لجنة التحكيم، معلناً عن تخصيص تكريم خاص للرحالة المغربي شمس الدين الطنجي (ابن بطوطة) خلال سنة 2026، التي تحتضن فيها الرباط تظاهرة “العاصمة العالمية للكتاب”. واعتبر السويدي أن الطنجي “رمز حضاري وإنساني للحوار بين الثقافات”، مشيراً إلى القيمة الخالدة لعمله “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”.

وفي معرض حديثه عن مشاريع المركز، كشف السويدي عن إضافة رحلتين جديدتين إلى “موسوعة رحلات الحج” المهداة لروح الشيخ زايد، فضلاً عن نشر مخطوطات قيد التحقيق، وإطلاق ثلاث رحلات ميدانية داخل الإمارات في إطار برنامج “رواد الآفاق” (جبلية، برية، بحرية) بمشاركة أدباء من المغرب والمشرق، سيتم توثيقها عبر كاميرا خاصة ترافق الرحلات.

من جهته، أعلن المدير العام للمركز، نوري الجراح، عن تنسيق موسّع مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل بالمغرب لتنظيم فعاليات بارزة خلال معرض الكتاب 2026 بالرباط، تشمل ندوات حول رحلات ابن بطوطة وترجماته، ومعرض أفلام قصيرة يوثّق لخمسة وعشرين رحّالة من العالم، إلى جانب عمل بصري مبتكر أُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي يجسّد “حواراً تخيلياً” مع شمس الدين الطنجي خلال أسفاره الكبرى.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button