
(كش بريس/التحرير)ـ انتقدت المركزيات النقابية الثلاث، الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، ما وصفته ب “حالة التشنج بين المجتمع المدني وبعض جمعيات حماية المستهلك من جهة، وبين صيادلة الصيدليات من جهة أخرى” معتبرة أن ذلك نتج عن “تصريحات طائشة وخرجات إعلامية متهورة لرئيس هيئة نقابية صيدلانية”.
وحسب بلاغ مشترك للنقابات المذكورة، توصلت (كش بريس) بنسخة منه، فإن “المسؤولية الأخلاقية لكل مسؤول نقابي وهيئة نقابية تجاه المهنة تتطلب التصرف بمسؤولية، مع استحضار البعد الوطني ونبل المهنة التي ننتمي إليها، وخدمتها بكل أمانة وصدق من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه”، بعيدًا عن الأجندات السياسية أو الصراعات الأيديولوجية”.
وأضاف أن “اعتماد أشكال نضالية لا تسمن ولا تغني من جوع هي فرقعات إعلامية فارغة، ومحاولة للهروب من طاولة الحوار ومن تحمل المسؤولية في هذا المنعطف المصيري للمهنة، خاصة مع انطلاق ورش حيوي للمملكة يهم إصلاح المنظومة الصحية”.
وقالت الهيئات النقابابية إن “الخرجات النقابية غير المسؤولة لم تضع فحسب علاقة صيادلة الصيدليات بالمواطنين في توتر، بل تعدته لتسيء إلى علاقة الصيادلة بشركاء وزملاء نكن لهم كل التقدير والاحترام، وهم الأطباء الذين هددوا هذا المسؤول النقابي بالمتابعة” القضائية، موردا أن “المركزيات الثلاث تتبرأ من تصريحات رئيس هذه الهيئة، فهو أمر يسيء إلى المهنة أمام الشركاء وأمام الرأي العام الوطني”.
وشددت على أن “موقف هذه الهيئة ورئيسها يلزمه فحسب ومجموعته الصيدلانية المحدودة”، مبرزة أن “قناعة المركزيات النقابية الثلاث ومعها الأغلبية الساحقة من صيادلة المملكة الذين يقارب عددهم 14000 حسب آخر التحديثات هو أن الصيدلاني المغربي جزء من هذا الوطن العظيم، وسيظل إلى جانب المواطن البسيط يحس بمعاناته وآهاته، وكرامته من كرامته”.
وأفادت في السياق نفسه، أنه “في انتظار الاطلاع على صيغة مرسوم تحديد ثمن الدواء في شكله الجديد، خاصة بعد الملاحظات المقدمة من طرفها، التي تم قبولها مبدئيًا، تسعى جاهدة إلى تنزيل نقاط الملف المطلبي بطريقة سريعة من خلال الاجتماعات المرتقبة مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية”، مشيرة إلى أن “كيفية تعاملها مع هذا الموضوع الحيوي والمصيري للمهنة يمليه تطور الأحداث ومدى تجاوب القطاعات الحكومية المتداخلة”.
وأوردت، أن ما حدث هو “خروج عن وحدة الصف الصيدلاني ومبادئ النضال الحقيقي” محملة “المركزية النقابية المسؤولية الكاملة عن نسف الوحدة الصيدلانية”، علاوة على “تجييش الداخل الصيدلاني، ما ينعكس سلبًا على علاقة المواطن بالصيادلة وتلطيخ صورة المهنة”.
وكان محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، قد دافع عن ضرورة منح الصيدلي حق استبدال الدواء، كما هو معمول به عالميا، معتبرا أن دفع بعض الأطباء بأن غياب الصيدلي عن صيدليته يقوض هذا الحقّ أمام صعوبة قيام المساعدين التقنيين بهذا الدور، مجرد ذريعة من بين الذرائع الواهية التي يقدمها بعضهم، مع العلم أننا نعرف التعامل الموجود بين عيّنة منهم وشركات الأدوية.