‏آخر المستجداتأ‏حداث

حادث مفاجئ يعيد مخاوف الانهيار لقنطرة واد تانسيفت المرابطية

كش بريس/ التحرير ـ شهدت قنطرة واد تانسيفت، عند المدخل الشمالي لمدينة مراكش، زوال اليوم الجمعة، حادثًا خطيرًا بعدما انحرف جزء منها بشكل مفاجئ نحو الأسفل، مخلفًا شرخًا كبيرًا في وسطها، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف قديمة بشأن سلامة هذا المعلم التاريخي.

وأفادت مصادر متطابقة أن الحادث أسفر عن سقوط شاحنة كانت تعبر القنطرة لحظة الانهيار الجزئي، إضافة إلى تسجيل أضرار متفاوتة في عدد من المركبات الأخرى، ما خلف حالة من الهلع في صفوف مستعملي الطريق، واستنفارًا لمختلف المصالح المعنية.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه فعاليات مدنية قد دقت، في مناسبات سابقة، ناقوس الخطر محذّرة من احتمال انهيار القنطرة، بالنظر إلى وضعيتها المتدهورة وتقادم بنيتها، خاصة أنها تُعد من أقدم المنشآت الهندسية بالمنطقة.

وتعود جذور قنطرة واد تانسيفت إلى العهد المرابطي، حيث شُيّدت ما بين سنتي 1106 و1143 بمساهمة مهندسين معماريين من الأندلس، وكانت ذات أهمية استراتيجية بالغة، إذ مكّنت من عبور الوادي خلال فترات الفيضانات السنوية، وشكلت حلقة وصل حيوية في شبكة المواصلات آنذاك.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن القنطرة الأولى لم تصمد طويلًا أمام قوة الفيضانات، إذ تعرضت للتدمير بعد سنوات قليلة من اكتمال بنائها، قبل أن تُعاد تهيئتها في مراحل لاحقة، ما يجعل الحادث الحالي يطرح من جديد أسئلة ملحّة حول صيانة التراث المعماري وضمان سلامة المنشآت التاريخية، خاصة تلك التي ما تزال تستقبل حركة مرور كثيفة.

ولا تزال السلطات المختصة تتابع تطورات الوضع، في انتظار كشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المكان ومنع وقوع خسائر إضافية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button