‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

مؤشر الدول المسؤولة: المغرب ضمن أفضل 50 دولة عالميا

كش بريس/التحرير ـ حلّ المغرب في المرتبة الحادية والأربعين عالميا ضمن “مؤشر الدول المسؤولة” (Responsible Nations Index – RNI)، الصادر عن مؤسسة الفكر العالمي (World Intellectual Foundation)، بشراكة مع مركز أمبيدكار الدولي في نيودلهي، والمعهد الهندي للإدارة في مومباي، وذلك من بين 154 دولة شملها التصنيف. وبهذا الترتيب، تصدّر المغرب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محققًا نتيجة بلغت 0,52 نقطة من أصل نقطة واحدة.

واحتلت سنغافورة صدارة الترتيب العالمي، وفق هذا المؤشر الذي يقدم، بحسب القائمين عليه، مقاربة شمولية جديدة لتقييم أداء الدول، ترتكز على عناصر الحوكمة الرشيدة، وجودة العيش، وحماية البيئة، وتحمل المسؤولية على الصعيد الدولي، متجاوزًا بذلك المقاييس التقليدية التي تركز حصريًا على القوة الاقتصادية أو النفوذ العسكري. وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية، تلتها الدنمارك في المركز الثالث.

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاءت إسرائيل في المرتبة الثانية إقليميًا بحلولها في المركز الثالث والأربعين عالميًا، تليها لبنان في المركز التاسع والأربعين، ثم توالت تونس وليبيا والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين وسلطنة عمان والكويت والجزائر في مراتب متفاوتة. في المقابل، جاءت سوريا في ذيل ترتيب دول المنطقة، متقدمة فقط على جمهورية إفريقيا الوسطى التي احتلت المرتبة الأخيرة عالميًا بنتيجة لم تتجاوز 0,35 نقطة.

وخلال حفل الإعلان عن نتائج هذا المؤشر، الذي يُعد الأول من نوعه، أكد رام ناث كوفيند، الرئيس السابق لجمهورية الهند، أن تحقيق التقدم، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، يظل رهينًا بترسيخ الحوكمة الأخلاقية، واعتماد نماذج تنموية شاملة، وتحمل الدول لمسؤولياتها الأخلاقية تجاه شعوبها والعالم. كما أوضح أن هذا المؤشر ثمرة عمل بحثي وأكاديمي امتد على مدى ثلاث سنوات، أشرفت عليه مؤسسة الفكر العالمي بمساهمات علمية بارزة من مؤسسات أكاديمية هندية متعددة.

من جانبه، أوضح سودهانشو ميتال، الأمين العام لمؤسسة الفكر العالمي، أن “مؤشر الدول المسؤولة” يعكس تحولًا نوعيًا في طريقة تقييم الدول، إذ ينتقل من منطق يقيس القوة والنفوذ إلى مقاربة تضع المسؤولية في صلب الحكم على أداء الدول، بما ينسجم مع المبادئ الأخلاقية والإنسانية التي ينبغي أن تحكم ممارسات الحوكمة الحديثة.

ويعتمد هذا المؤشر على مجموعة من المعايير الفرعية التي تتجاوز أدوات القياس الكلاسيكية، مثل حجم الناتج الداخلي الخام أو القدرات العسكرية أو التنافسية الاقتصادية، لتشمل أبعادًا أوسع، من بينها المسؤوليات الداخلية والخارجية للدول، وحماية البيئة، والالتزام بالتعاون الدولي، والمساهمة في عمليات حفظ السلام، وضمان الأمن الغذائي العالمي، والتصدي لتداعيات التغير المناخي.

ويروم “مؤشر الدول المسؤولة” إعادة صياغة مفهوم القوة في النظام الدولي، باعتبارها التزامًا ومسؤولية بدل الهيمنة والتفوق، كما يسعى إلى تشجيع نماذج قيادة وطنية وعالمية قائمة على القيم، من خلال تقييم شامل لأداء الدول في مجالات متعددة ذات صلة بالشأن العالمي، والدعوة إلى تحويل منطق العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين من منطق القوة إلى منطق المسؤولية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button