‏آخر المستجداتالمجتمع

النقابة المستقلة للممرضين تحذر من تباطؤ حكومي وتلوّح بالتصعيد

كش بريس/التحرير ـ أكدت النقابة المستقلة للممرضين أنها تعاملت، منذ انطلاق مسار الحوار الاجتماعي، بروح عالية من المسؤولية والانضباط المؤسساتي، مفضِّلة نهج التفاوض والحوار البناء والمشاركة الإيجابية، انطلاقًا من تقديرها لمكانة قطاع الصحة كخدمة عمومية أساسية، وحرصها على صون حقوق الممرضين وتقنيي الصحة.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن هذا السلوك المسؤول قوبل، في المقابل، بتباطؤ حكومي غير مبرر في تفعيل الالتزامات المتفق بشأنها، معتبرة أن عدداً من الملفات الأساسية لا يزال عالقاً، وفي مقدمتها الغموض الذي يلف التأويل المعتمد لصفة الموظف العمومي، وغياب رؤية واضحة بخصوص المناصب المالية المركزية، وعدم الحسم النهائي في ملف الحركة الانتقالية، إلى جانب التأخر في إصدار مرسوم البرامج الصحية واعتماده بأثر رجعي، فضلاً عن عدم تفعيل قرار التعويض عن مهام التأطير والحراسة، وغيرها من النقاط التي ظلت معلقة رغم تعدد جولات الحوار.

وسجلت النقابة وجود مؤشرات اعتبرتها مقلقة وتقوض منسوب الثقة المفترض بين الشغيلة من جهة، والحكومة والوزارة الوصية من جهة أخرى، من بينها إعادة ملف الهيئة الوطنية إلى نقطة البداية، والاحتجاج بمعايير غير واضحة في ما يتعلق بمصنف الأعمال، واستحداث إطار صحي عال دون إقرار تعويض مناسب، فضلاً عن التأخر في البت في ملفات التعويضات الخاصة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، لا سيما تعويضات الحراسة والمردودية، وإغفال ملفي النقل الصحي والتعويض عن المسؤولية، إضافة إلى التأخر غير المبرر في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالاتفاق.

وفي هذا الإطار، شددت النقابة على تشبثها بخيار الحوار الجاد والمسؤول، شريطة أن يكون منتجاً ويترجم إلى نتائج ملموسة يلمسها الممرضون وتقنيو الصحة على أرض الواقع، مؤكدة أن الحوار يفقد جدواه في ظل غياب التنزيل الفعلي للاتفاقات، ولا يمكن أن يتحول إلى أداة لربح الوقت أو لإضفاء طابع شكلي على مسارات تفاوضية عقيمة تنتهي بتمرير نصوص تنظيمية ظاهرها الإصلاح وباطنها المس بالحقوق وتقويض المكتسبات، بما يتعارض مع مقتضيات المادة 17 من القانون رقم 08.22.

ودعا المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين الوزارة الوصية والحكومة إلى التعجيل بتنزيل ما تبقى من بنود الاتفاق، والمصادقة الفورية على النصوص التنظيمية المتبقية، مع رفض أي مقاربة أحادية في التنفيذ، والتأكيد على أن جوهر المطالب يظل مرتبطاً بالحفاظ على صفة الموظف العمومي وضمان مركزية المناصب المالية.

وفي السياق ذاته، ناشدت النقابة الشغيلة التمريضية مواصلة الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها عبر خوض أشكال نضالية جهوية أو إقليمية يوم 12 فبراير 2026، وفق خصوصية كل جهة، إلى جانب عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني خلال الأسبوع الأخير من فبراير 2026 لتحديد تاريخ ومكان انعقاد المؤتمر الوطني، وتنظيم إنزال وطني بالعاصمة الرباط في منتصف مارس 2026، سيتم الإعلان عن موعده الدقيق لاحقاً.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button