
كش بريس/التحرير ـ في سياق مواصلة تنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين، وضمن تفعيل التوجهات الكبرى التي يؤطرها القانون الإطار رقم 51.17، وانسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، ولاسيما ما يتصل بمشروع المؤسسة المندمج ودينامية مؤسسات الريادة، احتضنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يومي 11 و12 فبراير 2026 لقاءً وطنياً خُصص لتقاسم المصوغة الوطنية لمشروع المؤسسة المندمج، لفائدة الفرق الجهوية المكلفة بالتكوين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز حكامة المؤسسات التعليمية، وترسيخ منهجية التخطيط الاستراتيجي القائم على التشخيص الدقيق، والتتبع المنتظم، والتقويم المستمر، بما من شأنه توحيد الرؤى بشأن مستجدات مشروع المؤسسة المندمج، باعتباره رافعة محورية لإطلاق دينامية التغيير داخل المؤسسات التعليمية، ومرجعاً مؤطراً لمشاريع مؤسسات الريادة.
وشكّل هذا الموعد الوطني مناسبة لتدارس جملة من المحاور المرتبطة بتنزيل برامج مؤسسات الريادة، واستثمار نتائج تقويم التعلمات في الرفع من الأداء التربوي، إلى جانب الوقوف عند مساطر إشهاد مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، والمستجدات المتعلقة بالتدبير التقني عبر منصة “مسار”، والتدبير المالي، وآليات ضمان جودة المشاريع وتتبع تنفيذها. كما تميز اللقاء بتنظيم ورشات تطبيقية خُصصت للتخطيط للتكوينات المرتقب تنظيمها خلال شهر مارس 2026 لفائدة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، جدد المتدخلون التأكيد على المكانة المركزية التي يحتلها مشروع المؤسسة المندمج كآلية عملية لترجمة أهداف الإصلاح التربوي على مستوى المؤسسة التعليمية، وكرهان أساسي للارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، مع التشديد على ضرورة مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي، وترسيخ ثقافة الأداء وربط المسؤولية بالنتائج.






