‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

مأساة اختفاء الطفلة هبة تيغرودن تنتهي داخل بحيرة بين الويدان

كش بريس/التحرير ـ في صباحٍ مثقلٍ بالصمت على ضفاف بحيرة بين الويدان، انطفأت أصوات البحث الطويلة بعد العثور على جثمان الطفلة هبة تيغرودن، لتتحول رحلة الانتظار التي امتدت لأيام إلى مشهدٍ مأساوي ألقى بظلال الحزن على منطقة أيت حلوان نواحي أزيلال.

كانت الطفلة، التي تتابع دراستها بالسنة الثانية إعدادي في مؤسسة تعليمية بـ واويزغت، قد اختفت يوم السبت 14 فبراير بعد نزولها من حافلة النقل المدرسي قرابة منتصف النهار، لتبدأ بعدها قصة بحث طويلة حملت معها قلق الأسرة ووجع المنطقة كلها.

أيامٌ من الانتظار مرت ببطء، بينما واصلت فرق الدرك الملكي المغربي والوقاية المدنية المغربية والقوات المساعدة المغربية عمليات البحث، مستعينة بفرق الغطس وكلاب مدربة وطائرات بدون طيار ومروحية حلقت فوق الشعاب الجبلية والمجاري المائية التي تحيط بالمنطقة.

كان سكان القرى المجاورة يتابعون أخبار البحث بترقبٍ صامت، يخرج بعضهم مع الفجر للمشاركة في التمشيط، كأنهم يبحثون عن خيط أملٍ صغير يبدد قلق الأم وأحلام الطفلة التي لم تكتمل. غير أن النهار كان يمضي، حاملاً معه تعب الباحثين وثقل السؤال الذي ظل معلّقًا في الهواء.

ومع العثور على الجثة داخل مياه البحيرة، تبدّل انتظار الأسرة إلى صدمةٍ عميقة، حيث خيّم الحزن على محيط المنطقة التي عاشت خلال الأيام الماضية على وقع دعوات التضامن والرجاء في العثور على الطفلة حية. وأعلنت الجهات المختصة فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث، في وقت لا يزال فيه الأهالي يتقاسمون ألم الفقدان ويستحضرون صورة طفلة غادرت الحياة قبل أن تكتمل طفولتها.

وهكذا أسدل الستار على قصة بحثٍ تحولت إلى مأساة إنسانية، تاركة خلفها أسئلة الألم والذاكرة، وصمت الماء الذي ابتلع الحلم الصغير على ضفاف البحيرة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button