
(كش بريس/التحرير)ـ لا تزال ساكنة المحاميد 9 تترقب منذ مدة طويلة تدخلًا حازمًا يضع حدًّا لظاهرة الاستغلال غير القانوني للملك العمومي، في ظل وضع يزداد تعقيدًا ويثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة تدخلات السلطة المحلية وحدود فعاليتها. فبدل أن تُسجَّل إجراءات واضحة وشاملة تعيد الاعتبار للقانون، يلاحظ عدد من السكان أن التدخلات، إن وُجدت، تتسم بالعشوائية والانتقائية، ما يفتح الباب أمام الشك في غياب رؤية موحدة وناجعة لمعالجة هذا الملف.
ويذهب متتبعون إلى اعتبار أن ما وُصف بـ“الحركية” التي باشرتها السلطات لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، إذ لم تطل جميع مستغلي الملك العمومي، بل بقي عدد منهم في منأى عن أي إجراء، وهو ما يعمّق الإحساس بعدم تكافؤ تطبيق القانون، ويقوّض الثقة في جدية التدخلات الرسمية.
وفي مقابل ذلك، تعرف المنطقة توسعًا لافتًا في رقعة الاستغلال غير المشروع للملك العمومي، سواء على مستوى الأرصفة أو الفضاءات المشتركة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على حركة السير وجودة العيش، ويؤثر على جمالية الحي وتنظيمه العمراني. هذا الوضع يضع كلًّا من السلطة المحلية والمجلس المنتخب أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، تفرض الانتقال من المعالجات الظرفية إلى اعتماد مقاربة صارمة وعادلة تقوم على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع دون حسم واضح يكرّس منطق الإفلات ويشجع على مزيد من التعدي على الملك العمومي، داعين إلى تدخل مسؤول وشامل يعيد النظام إلى المجال العام، ويؤكد أن احترام القانون ليس خيارًا انتقائيًا، بل قاعدة ملزمة تحفظ حقوق الساكنة وتضمن المساواة أمام الإجراءات.





