
كش بريس/التحرير ـ أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عزمها استئناف برنامجها الاحتجاجي التصعيدي في مواجهة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويأتي هذا القرار، بحسب النقابة، كردّ فعل على ما اعتبرته “تراجعاً غير مبرر عن الالتزامات السابقة المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع”، خاصة ما يتعلق بالمادة 84 من مشروع القانون رقم 59.24.
وقرر المكتب الوطني للنقابة، خلال اجتماع عقده مؤخراً، خوض إضراب وطني يوم 20 يناير الجاري، مصحوباً بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، وفق ما ورد في بيان صادر عن الهيئة النقابية.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تندرج ضمن “المرحلة الأولى” من برنامج نضالي تصاعدي، رداً على ما وصفه بسياسة “التسويف والمماطلة” التي تعتمدها الوزارة، وتهربها من عقد الاجتماعات التي تم الاتفاق عليها سابقاً.
ويرجع أساس الخلاف إلى مستجدات مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، ولا سيما التعديلات التي صادقت عليها لجنة التعليم بمجلس النواب بتاريخ 17 دجنبر 2025.
وسجلت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، في بيانها، “بأسف شديد” ما وصفته بـ“إغفال التنصيص الصريح في المادة 84 على ضرورة إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي”.
وانتقدت النقابة، في السياق ذاته، “التراجع عن الصيغة التي تم الاتفاق بشأنها سابقاً مع السلطة الحكومية بخصوص مرسوم النظام الأساسي للأطر الإدارية والتقنية”.
كما نبهت الهيئة إلى أن الصيغة المعتمدة تفتح المجال أمام “تأويلات مبطنة وغير مطمئنة” داخل النص القانوني، نتيجة الاكتفاء بالإشارة إلى المؤسسات دون التنصيص على العاملين بها.
وشدد البيان على “ضرورة الحفاظ على وحدة موظفي التعليم العالي ضمن نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يكفل الحقوق لجميع الفئات دون تمييز”، بحسب تعبير الوثيقة.
وأكد المصدر ذاته “أحقية الموظفين في نظام ينصفهم ضمن إطار الوظيفة العمومية”، مذكراً بأن هذا المطلب كان محور “حوارات ماراثونية” امتدت على مدى ثلاث سنوات.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية جميع الموظفين إلى “رص الصفوف والتعبئة الشاملة”، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لخوض “معارك نضالية غير مسبوقة” في حال استمرار تعثر جولات الحوار المرتقبة ابتداءً من الأسبوع المقبل، أو في حال إخلال الوزارة بالتزاماتها تجاه الشغيلة.





