‏آخر المستجداتبقية العالم

احتجاجات إيران تدخل أسبوعها الثاني.. دعوات من الخارج وتحذيرات من الداخل

ـ من الشارع إلى مراكز المدن: هل تتغير قواعد الاحتجاج في إيران؟ ـ

كش بريس/ وكالات ـ دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة، المتظاهرين في إيران إلى رفع مستوى تحركاتهم الاحتجاجية، مطالبًا بـ«الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن»، وذلك تزامنًا مع اليوم الرابع عشر للاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها البلاد على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.

وقال بهلوي، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن «الهدف لم يعد يقتصر على السيطرة على الشوارع»، مضيفًا أن المرحلة المقبلة، بحسب تعبيره، تقتضي «التحضير للاستيلاء على مراكز المدن وإحكام السيطرة عليها». كما دعا الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع مساء السبت والأحد، مؤكدًا في السياق ذاته أنه يستعد «للعودة إلى الوطن» في وقت وصفه بـ«القريب جدًا».

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني، يوم السبت، التزامه بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عدد من المدن.ودعا الجيش، في بيان رسمي، المواطنين إلى التحلي باليقظة والتعاون من أجل إحباط ما وصفه بـ«مؤامرات العدو»، مؤكدًا استمراره في أداء مهامه لحماية أمن البلاد واستقرارها.

تعكس دعوة رضا بهلوي إلى «السيطرة على مراكز المدن» تصعيدًا واضحًا في الخطاب المعارض من الخارج، وانتقالًا من دعم الاحتجاجات كحراك اجتماعي إلى محاولة منحها بعدًا سياسيًا–ميدانيًا أكثر حدة. هذا التحول في اللغة يشير إلى سعي محتمل لإعادة توجيه الاحتجاجات نحو سيناريوهات مواجهة مفتوحة مع مؤسسات الدولة، وهو ما يمنح السلطة مبررًا لتعزيز المقاربة الأمنية.

في المقابل، يأتي بيان الجيش الإيراني ليؤكد حرص المؤسسة العسكرية على الظهور بموقع «حامي الدولة» وليس طرفًا سياسيًا مباشرًا في الصراع، مع التركيز على مفردات مثل «المصالح الوطنية» و«البنية التحتية» و«الممتلكات العامة». هذا الخطاب يهدف إلى نزع الشرعية عن أي تصعيد ميداني، وربط الاحتجاجات بمخاطر الفوضى أو التدخل الخارجي.

إعلاميًا، يكشف التوازي بين خطاب بهلوي وبيان الجيش عن صراع سرديات: الأولى تسعى إلى تأطير الاحتجاجات كفرصة تاريخية للتغيير الجذري، والثانية تعمل على تقديمها بوصفها تهديدًا للاستقرار الوطني. وبين السرديتين، يبقى الشارع الإيراني في قلب معادلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين استمرار الضغط الاجتماعي، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الأمني والسياسي.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button