‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

اكتشاف فكوك بشرية نادرة يعود تاريخها إلى 773 ألف سنة بالمغرب

كش بريس/ التحرير ـ أعلنت وزارة الثقافة المغربية، يوم الأربعاء، عن اكتشاف حفريات بشرية تعود إلى نحو 773 ألف سنة داخل مغارة تقع بضواحي مدينة الدار البيضاء غرب المملكة.

وأفادت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه الاكتشافات الأثرية التي تم العثور عليها بالدار البيضاء “تقدم معطيات علمية غير مسبوقة حول مرحلة مفصلية من تطور الإنسان”، وتساهم في إغناء النقاش العلمي حول بدايات الوجود البشري بشمال إفريقيا.

وأوضح البيان أن الاكتشافات تهم “بقايا لأسلاف الإنسان داخل مغارة الهومينيد بمقلع توماس 1 قرب الدار البيضاء، وتشمل عدة فكوك بشرية تعود لراشدين وطفل، إضافة إلى بقايا أسنان وأجزاء من الهيكل العظمي لما بعد الجمجمة”، وهي عناصر نادرة تتيح فهماً أدق للبنية الجسدية وأنماط العيش خلال تلك الحقبة السحيقة.

وأضاف المصدر ذاته أن التحاليل المخبرية والدراسات الجيولوجية والكرونولوجية الدقيقة مكّنت من تأريخ هذه الحفريات بحوالي 773 ألف سنة، اعتماداً على تقنيات علمية متقدمة، ما يعزز من مكانة المغرب، إلى جانب إفريقيا الشمالية، كفضاء محوري لفهم الجذور العميقة لتاريخ الإنسانية ومسارات تطورها المبكرة.

ويأتي هذا الاكتشاف ليضاف إلى سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي أعلن عنها المغرب في السنوات الأخيرة، من بينها العثور، خلال فبراير/شباط 2024، على نحو 80 أثراً لأقدام بشرية بمدينة العرائش شمال البلاد، صنفها العلماء على أنها الأقدم من نوعها في شمال إفريقيا وجنوب حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو ما أكد مرة أخرى أهمية السواحل المغربية في دراسة تحركات الإنسان القديم.

كما أظهرت الأبحاث والحفريات الأثرية أن المغرب يُعدّ من أبرز مراكز استيطان الإنسان العاقل المبكر، إذ سبق لعلماء، سنة 2017، الإعلان عن تحديد عمر بقايا عظمية وجمجمة اكتُشفت في موقع جبل “إيغود” قرب مدينة آسفي، تعود إلى حوالي 300 ألف سنة، وهو اكتشاف غيّر بشكل جوهري التصورات العلمية حول ظهور الإنسان العاقل.

وفي السياق الإقليمي، تجدر الإشارة إلى أن فريقاً من الباحثين الدوليين من الجزائر وأستراليا وإسبانيا وفرنسا كان قد أعلن سنة 2018 عن اكتشاف أدوات حجرية وبقايا عظام حيوانات تعود إلى نحو مليونين و400 ألف سنة في موقع عين بوشريط بولاية سطيف شرق الجزائر، حيث خلصت الدراسات إلى أن الوجود البشري في شمال إفريقيا يعود إلى فترة أقدم مما كان سائداً علمياً بأكثر من 600 ألف سنة، ما يعزز فرضية الدور المحوري للمنطقة في تاريخ البشرية المبكر.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button