‏آخر المستجداتبقية العالم

“التايمز”: 1.5 مليار دولار خسائر أولية وأضرار واسعة في قواعد أمريكية

ـ تضرر 13 قاعدة أمريكية ومئات الإصابات وتدمير طائرات ـ

كش بريس/التحرير ـ في قراءة ميدانية لتداعيات الصراع الدائر مع إيران، كشفت صحيفة “التايمز” في تقرير موسّع عن تصاعد الخسائر الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث طالت الضربات نحو 13 قاعدة عسكرية، وسط انتقادات متزايدة لأداء البنتاغون في مواجهة حرب الطائرات المسيرة.

وأبرز التقرير، الذي أعده مايكل إيفانز وريتشارد سبنسر، أن النقاش السياسي في واشنطن يتقاطع عند توصيف الوضع باعتباره “حرباً بلا نهاية”، غير أن ما يميز هذا الصراع، وفق الصحيفة، هو تحول طبيعة المواجهة من صراعات غير نظامية إلى مواجهة مباشرة مع دولة وجيش نظامي، ما فرض كلفة عسكرية أعلى وأثقل.

ووفق المعطيات التي أوردها التقرير، كثفت إيران من استهدافها للقواعد الأمريكية في المنطقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، في ردّ محسوب على التحضيرات العسكرية الأمريكية، ما أدى إلى مقتل وإصابة جنود كانوا متمركزين في دول خليجية.

وسلطت الصحيفة الضوء على حادثة تدمير طائرة إنذار مبكر من طراز “أواكس إي-3 سينتري” في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، وهي واحدة من أسطول محدود لا يتجاوز 16 طائرة، ما اعتُبر ضربة موجعة لقدرات المراقبة الأمريكية.

وأشارت “التايمز” إلى أن الطائرات المسيرة الإيرانية شكّلت تحدياً نوعياً، رغم ما راكمته التجارب العسكرية في أوكرانيا من دروس حول هذا النوع من الحرب، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات موجهة للبنتاغون بسبب بطء التكيف مع هذا النمط القتالي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي أمريكي أن عدم استيعاب الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، خصوصاً في مجال الطائرات المسيرة، يعكس إخفاقاً مشتركاً بين إدارتين رئاسيتين متعاقبتين، ما أضعف جاهزية المؤسسة العسكرية.

وفي الوقت الذي اعترف فيه وزير الحرب، بيت هيغسيث، بإمكانية اختراق بعض الهجمات للدفاعات الأمريكية، نفى وجود خلل في الجاهزية، رغم تصاعد الهجمات التي نفذها الحرس الثوري باستخدام طائرات “شاهد-136” الانتحارية.

ومع دخول الصراع أسابيعه المتقدمة، تشير التقديرات إلى أن الخسائر البشرية والمادية بلغت مستويات كبيرة، حيث قُتل جنود وأصيب آخرون، وتضررت طائرات ومنشآت عسكرية، في حين قدرت كلفة الأضرار بنحو 1.5 مليار دولار خلال شهر واحد فقط، وسط استهدافات متكررة طالت قواعد في السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات والعراق والأردن.

وتُعد طائرات “شاهد-136” من أبرز أدوات هذا التصعيد، بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة وتجاوز أنظمة الدفاع التقليدية، ما يعكس تطوراً في التكتيك العسكري الإيراني، خاصة مع الإشارة إلى دعم روسي يزود طهران بمعلومات استخباراتية وتكنولوجيا متقدمة.

ورغم امتلاك الولايات المتحدة منظومات دفاعية متطورة، فإنها تواجه صعوبات متزايدة في التصدي لهذا النمط من الهجمات، ما أدى إلى استنزاف جزء من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، وأثار تساؤلات حول جاهزية الجيش الأمريكي لمواصلة إدارة هذا النوع من الحروب.

وفي ظل هذا التصعيد، تبرز مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتعقيد حساباتها السياسية والعسكرية، خصوصاً مع تداخل الأبعاد الإقليمية والدولية، واستمرار اعتماد واشنطن على استراتيجيات تحتاج إلى مراجعة في مواجهة حروب غير تقليدية.

ويشير التقرير، في مجمله، إلى أن الحرب لم تعد مجرد اختبار عسكري، بل أصبحت امتحاناً حقيقياً لقدرة القوى الكبرى على التكيف مع تحولات موازين القوة، في عالم يتغير فيه شكل الصراع، وتتبدل فيه أدواته بوتيرة متسارعة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button