
كش بريس/خاص ـ سجّل الدرهم المغربي خلال الأيام الأخيرة من يناير وبداية فبراير 2026 أداءً متبايناً في سوق الصرف، إذ حافظ على توازنه أمام العملة الأوروبية الموحدة، في مقابل تراجع ملحوظ أمام الدولار الأمريكي.
وأفاد بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية المتعلقة بالمؤشرات النقدية والمالية، أن سعر صرف الدرهم ظل شبه مستقر مقابل الأورو، بينما انخفض بنسبة 1,3 في المائة مقابل الدولار، خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 04 فبراير 2026، دون تسجيل أي تدخل عبر عمليات المناقصة في سوق الصرف.
وفي ما يتعلق بوضعية الاحتياطيات، أوضح المصدر ذاته أن الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت، إلى غاية 30 يناير 2026، ما مجموعه 452,6 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 0,5 في المائة، وزيادة سنوية قوية ناهزت 22,9 في المائة، بما يعكس متانة المخزون الخارجي للمملكة.
أما على مستوى السياسة النقدية، فقد بلغ الحجم اليومي المتوسط لتدخلات بنك المغرب 143,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها، موزعة بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 50,4 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 53,3 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بلغت 38,7 مليار درهم، وتسبيقات قصيرة الأجل لمدة 24 ساعة في حدود 1,2 مليار درهم.
وبخصوص السوق بين الأبناك، فقد استقر متوسط حجم التداول اليومي عند 5,4 ملايير درهم، في حين ظل متوسط سعر الفائدة بين الأبناك دون تغيير، مستقراً في حدود 2,26 في المائة. كما ضخ بنك المغرب، في إطار طلب العروض ليوم 4 فبراير 2026، ما مجموعه 60,6 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، بتاريخ استحقاق حُدد في 5 فبراير 2026.
وعلى صعيد سوق الرساميل، واصلت بورصة الدار البيضاء منحاها التراجعي، حيث انخفض مؤشر “مازي” بنسبة 2,7 في المائة خلال الفترة ذاتها، لترتفع بذلك خسائره منذ بداية السنة إلى 2,1 في المائة. ويعزى هذا الأداء السلبي أساساً إلى تراجع عدد من المؤشرات القطاعية، من بينها “البناء ومواد البناء” بنسبة 3,4 في المائة، و”البنوك” بـ 1,8 في المائة، و”المناجم” بـ 4,6 في المائة، إضافة إلى انخفاضات أكثر حدة في “الصحة” بـ 6,5 في المائة، و”المشاركة والترويج العقاريين” بـ 6 في المائة، و”خدمات النقل” بـ 2,7 في المائة.
وفي ما يخص وتيرة التداول، فقد ارتفع الحجم الأسبوعي للمعاملات من 1,7 مليار درهم إلى ملياري درهم، تم تسجيل الجزء الأكبر منها داخل السوق المركزي للأسهم، في مؤشر على استمرار حركية التداول رغم الأداء المتراجع للمؤشرات.
ويعكس هذا المشهد العام توازناً نسبياً في المؤشرات النقدية مقابل ضغوط واضحة في سوق الرساميل، في سياق يتسم بتقلبات خارجية وتحديات داخلية تفرض يقظة مستمرة على مستوى السياسات النقدية والمالية.





