
كش بريس/ التحرير ـ عبّر حزب النهج الديمقراطي العمالي عن رفضه لما وصفه بسعي الدولة إلى تمرير عدد من المشاريع والقوانين الخطيرة، من بينها القانون التنظيمي للانتخابات، في ما اعتبره ضربة صارخة لحرية التعبير والاختلاف. وأكد الحزب أنه “لن يشارك في أي عملية مفبركة تنتج نفس المؤسسات الفاقدة للشرعية الشعبية، تحت وصاية وزارة الداخلية وفي ظل دستور ممنوح وقوانين رجعية واستمرار القمع السياسي”.
وسجل الحزب، في بيان صادر عن لجنته المركزية، ما أسماه “انفضاح زيف شعارات الدولة الاجتماعية والتنمية البشرية والمغرب الصاعد”، في ظل الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة آسفي وعدد من المدن والمناطق المغربية، إضافة إلى انهيار البنايات في الرشيدية وفاس والدار البيضاء، ما أدى إلى وفاة العشرات من المواطنين والمواطنات. كما أشار البيان إلى تملص السلطات من معاناة المتضررين من زلزال الحوز ومعاناة سكان المناطق الجبلية المحاصرين بالثلوج، وتدهور البنيات التحتية والخدمات العمومية، لا سيما الصحية والتعليمية.
وأكد الحزب أن هذا الوضع يعكس سياسة الإهمال وسوء التدبير وحجم الفساد المستشري في دواليب الدولة مركزياً وجهوياً ومحلياً، مقابل تبديد المال العام في مشاريع ضخمة غير منتجة تهدف لتزيين الواجهة، لا يستفيد منها الشعب المغربي بل الأقلية الحاكمة. ودعا البيان إلى تقوية النضال الجماهيري العمالي والشعبي لإسقاط الفساد والاستبداد.
وأدان الحزب الهجوم على الحريات العامة عبر حملات القمع والاعتقالات والمحاكمات الصورية في حق المناضلين والمناضلات السياسيين والسياسيات والنقابيين والنقابيات والحقوقيين والمدونين والفنانين والصحفيين والنشطاء المستقلين، مشيراً إلى اعتقال الأستاذة نزهة ماجدي، ومحاكمة سعيدة العلمي، والمتابعات في صفوف الطلبة والطالبات والمعطلين والعمال والنقابيين. ودعا إلى تكثيف النضال وتصعيده لفرض إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والمعتقلات السياسيات بالمغرب.
كما استنكر الحزب استمرار التضييق عليه وحرمان فروعه من وصولات الإيداع القانونية، والمنع من استعمال القاعات العمومية لتنظيم أنشطته السياسية والإشعاعية، واعتبر ذلك ضربة صارخة للحريات الديمقراطية. وأكد استعداده الكامل لخوض المعارك إلى جانب باقي التنظيمات المناضلة ضحايا المنع والحصار والتضييق، من أجل فرض الحق في التنظيم وحرية التعبير.





