
كش بريس/التحرير ـ تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الجديدة، بعد متابعة ميدانية دقيقة، من وضع حد لنشاط شخص انتحل صفة رجل أمن، متورط في قضايا نصب واحتيال استهدفت مستخدمي سيارات “التروتينيت” الكهربائية في عدة مدن مغربية.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيه كان يرتدي زي الشرطة وإكسسوارات توحي بانتمائه للجهاز الأمني، قبل أن يستوقف ضحاياه بحجة المراقبة، ليقوم بعدها بسلب وسائل تنقلهم والفرار بها.
وتفجرت خيوط القضية يوم الأحد 22 مارس الجاري بمدينة أزمور، بعد تقديم عدة شكايات من الضحايا، ما دفع المصالح الأمنية لفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الجاني. وتعززت هذه التحريات بعدما تعرف أحد الضحايا على المشتبه فيه بالصدفة، فتم إطلاق عملية ميدانية أسفرت عن رصده أثناء تنقله بالسيارة برفقة فتاة.
وخلال محاولة الفرار، غيّر المشتبه فيه وجهته أكثر من مرة بين أزمور وضواحيها، قبل أن تتوقف السيارة إثر اصطدامها بقطيع من الغنم، ما أسفر عن نفوق بعضه، واضطره للتخلي عن السيارة والهرب على الأقدام.
وأظهرت عملية تفتيش السيارة حجز مجموعة من الأغراض، بينها قبعة وملابس يُرجح أنها استُخدمت لانتحال صفة رجل أمن، يُعتقد أنه اقتناها من الأسواق الأسبوعية لاستدراج ضحاياه.
وسرعان ما تمكنت العناصر الأمنية من توقيف المعني بالأمر بمدينة الجديدة، وتبين أنه موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح أمنية بالرباط والخميسات، للاشتباه في تورطه في عمليات مشابهة.
وتم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية رهن البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن كامل ظروف وملابسات القضية، وتحديد أي امتدادات محتملة لهذا النشاط الإجرامي.
تؤكد هذه العملية على يقظة المصالح الأمنية المغربية في التصدي لكل أشكال الاحتيال وانتحال الصفة، وحماية المواطنين من أساليب النصب الحديثة، ما يعكس فعالية التنسيق الميداني والقدرة على ضبط الجناة في وقت وجيز، قبل أن يتوسع نشاطهم الإجرامي.





