
(كش بريس/خاص)ـ أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان لسنة 2024، بأن المحاكم المغربية واصلت إصدار أحكام بالإعدام خلال السنة المنصرمة، مسجلة صدور أربعة أحكام جديدة في ظرف عام واحد.
وذكر التقرير أن استمرار القضاء في النطق بهذه الأحكام يثير مفارقة واضحة، بالنظر إلى تصويت المغرب داخل الأمم المتحدة لصالح القرار الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وإلى تزايد الأصوات الحقوقية المطالِبة بتبنّي مقاربة أكثر انسجاماً مع التزامات البلاد الدولية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تتوزع أحكام الإعدام الصادرة سنة 2024 بين ثلاثة أحكام ابتدائية وحكم واحد صادر عن محكمة الاستئناف، وذلك بكل من الرباط والدار البيضاء والعيون.
ولفت التقرير إلى أن سنة 2024 لم تشهد تنفيذ أي حكم بالإعدام، إلا أن استمرار إصدار أحكام جديدة يبرز أن تجميد العقوبة ما يزال بعيداً عن خطوة الإلغاء الفعلي، في وقت تتجه فيه دول عديدة نحو تقليص نطاق العمل بهذه العقوبة أو التخلي عنها نهائياً.
وسجلت الجمعية أن صدور أربعة أحكام خلال سنة واحدة يتعارض مع التوجه الذي عبّر عنه المغرب عقب تبنّيه توصيات دولية تدعو إلى الحد من اللجوء إلى هذه العقوبة، معتبرة أن هذا الوضع يعكس غياب إرادة سياسية واضحة لإزالتها من المنظومة القانونية.
وكان المغرب قد صوت لأول مرة، يوم 17 دجنبر 2024، لصالح القرار الأممي الداعي إلى الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام داخل اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي خطوة وصفتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنها “تطور بارز” في مسار إلغاء العقوبة.
ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن المحاكم ما تزال تصدر أحكاماً بالإعدام، على الرغم من توقف تنفيذها منذ سنة 1993، وهو ما تعتبره الجمعية استمراراً لسياسة قضائية “تناقض مطالب الحركة الحقوقية المغربية” الساعية إلى إلغاء هذه العقوبة بشكل كامل.



